لندن لن تقطع العلاقات مع ليبيا رغم إدانة المقرحي
آخر تحديث: 2001/1/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/7 هـ

لندن لن تقطع العلاقات مع ليبيا رغم إدانة المقرحي

تجميع حطام طائرة لوكربي

يقول المراقبون إن العلاقات البريطانية الليبية المضطربة لن تنقطع تماما بعد الحكم الذي صدر عن محكمة لوكربي الأسكتلندية وقضى بسجن عبد الباسط المقرحي مدى الحياة لدوره في تفجير طائرة بان أميركان فوق لوكربي عام 1988.

ويعتقد المراقبون أن البلدين اللذين أعادا العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد خمسة عشر عاما من القطيعة والعداء وانعدام الثقة، يريدان تجاوز المواجهة والمضي قدما نحو علاقات تعاون حذر.

ويقول جورج جوف المتخصص في شؤون شمال أفريقيا في معهد لندن للدراسات الشرقية والأفريقية في هذا السياق إن العلاقة بين البلدين ستتواصل بصورة طبيعية.

وكانت بريطانيا قطعت علاقاتها مع ليبيا عام 1984 إثر إطلاق النار على شرطية بريطانية أثناء احتجاجات خارج السفارة الليبية في لندن مما أدى إلى مصرعها. وازدادت العلاقات سوءا عقب الغارات الأميركية على ليبيا عام 1986، وانطلقت تلك الطائرات من قواعد في بريطانيا.

ويقول بعض الخبراء إن إدانة المقرحي رغم أنها تشير إلى تورط ليبي رسمي في حادث لوكربي لن تؤدي إلى قطيعة جديدة بين لندن وطرابلس. ويقول فريد هاليداي من جامعة لندن للدراسات الاقتصادية "لقد أعيدت العلاقات بين البلدين قبل عامين، وهما يدركان بوضوح أن المحاكمة قد تسفر عن إدانة لأحد المتهمين أو كليهما".

ولا يتوقع هاليداي أن يترك الحكم آثاراً سلبية كبيرة على العلاقات الليبية البريطانية، لكنه يعتقد أن الولايات المتحدة قد تمارس ضغطا على بريطانيا لإعادة النظر في تلك العلاقات. ويقول "ربما يكون هناك أثر محدود على المدى القصير، خاصة إذا مارست الولايات المتحدة ضغطا قويا على لندن لإبطاء وتيرة العلاقات بين لندن وطرابلس، لكن ذلك لن يكون له تأثير قوي".

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة ما تزال ترفض رفع العقوبات المفروضة على ليبيا حتى بعد صدور الحكم، وذلك خلافا لبريطانيا التي اتخذت منذ ثمانية عشر شهرا خطا مغايرا في العلاقات مع ليبيا، بعد أن دفعت طرابلس تعويضا لأسرة الشرطية يوفون فليتشر.

معمر القذافي
وتقول لندن إن إقامة علاقات مع الزعيم الليبي معمر القذافي أفضل من عزله. وقد زار أحد مساعدي القذافي المقربين لندن مؤخرا.

ويقول مسؤول بريطاني "عندما ينأى بلد مثل ليبيا بنفسه عن الإرهاب فإما أن تتجاوب معه أو تتجاهله. والتجاوب يتيح لنا تأثيرا أفضل على ليبيا ويؤدي إلى تغيير إيجابي في مواقف النظام الليبي، كما أنه يخدم مصالح بريطانيا القومية".

ويضيف المسؤول أن مستقبل العلاقات مع ليبيا لا يعتمد على الحكم بمقدار ما يعتمد على تجاوب ليبيا وما إذا كانت قد وفت بمطالب الأمم المتحدة بما فيها تعويض الضحايا وتقبل المسؤولية عما يقوم به المسؤولون الليبيون.

وتعلق الشركات البريطانية آمالا على تحسن العلاقات مع ليبيا, فبعد إعادة العلاقات بثلاثة شهور تسابقت تلك الشركات على ليبيا أملا في الاستفادة من انفتاح اقتصاد ليبيا على العالم الخارجي.

غير أن عودة العلاقات لم تسفر عن نمو كبير في التبادل التجاري بين البلدين، إذ لم تزدد الصادرات البريطانية إلى ليبيا إلا بمقدار أربعة في المائة فقط.

وقد تأثرت العلاقات كذلك تأثرا سلبيا، بعد أن أوقفت بريطانيا العام الماضي قطع غيار صواريخ سكود قالت إنها كانت في طريقها إلى ليبيا.

ويقول المسؤولون البريطانيون إنهم يتعاملون مع القذافي دون أوهام، لكنهم يرون أن التواصل معه هو الطريق الأفضل.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: