أمرت الحكومة الباكستانية بإجراء تحقيق قضائي في الاتهام الموجه إلى صحيفة "فرونتيير بوست" الناطقة بالإنجليزية في بيشاور شمال غربي البلاد بالإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد يومين من إغلاقها، في حين استمرت المظاهرات الغاضبة لليوم الثاني في المدينة حيث أشعل المتظاهرون مبنى للسينما وأغلقوا الطرق.

و ذكر بيان رسمي أن الحكومة الباكستانية تدين الرسالة المنشورة بالصحيفة وقررت "تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في القضية وتحديد المسؤولين ومعاقبتهم طبقا للقانون".

في هذه الأثناء قال شهود عيان إن قوات الشرطة استخدمت الغازات المسيلة للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين من أنصار الجماعة الإسلامية. وذكرت مصادر الشرطة أن المتظاهرين أغلقوا الطريق الرئيسية الذي يربط بين بيشاور والعاصمة إسلام آباد.

وطالبت منظمات دولية معنية بالصحافة وحقوق الإنسان الحكومة الباكستانية بإعادة إصدار الصحيفة، في حين احتجت منظمة "صحفيون بلا حدود" (ومقرها باريس) على إغلاق الصحيفة واعتقال خمسة من محرريها. ونددت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية بأعمال العنف ودعت إلى تحقيق قضائي في القضية.

يأتي ذلك بعد يوم من اجتياح متظاهرين غاضبين مكاتب صحيفة فرونتيير بوست حيث أحرقوا المطبعة التابعة لها. وكانت السلطات الباكستانية قد أغلقت الصحيفة أمس واعتقلت ستة من موظفيها.

يشار إلى أن الصحيفة نشرت اعتذارا في عدد من الصحف القومية الباكستانية التي صدرت أمس بعد يوم من إقرار رئيس تحريرها محمود أفريدي بنشر الرسالة التي انتقدت تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود قبل 14 قرنا، وأوضح أنه يشتبه في تآمر بعض الموظفين في نشر الرسالة للإضرار بالصحيفة.

المصدر : وكالات