الطائرة المخطوفة في مطار بوغوتا قبل اعتقال خاطفها

انتهت أزمة طائرة الركاب الكولومبية المختطفة بسلام، بعد أن تمكن قائد الطائرة وأحد المسافرين من السيطرة على خاطف الطائرة المسلح.

وقالت السلطات في بوغوتا إن أفراد القوات الجوية المسلحة اعتقلت الخاطف، وإن جميع ركاب الطائرة الثلاثين وأفراد طاقمها لم يصابوا بأذى. وكان الخاطف قد أطلق في وقت سابق سراح ستة ركاب من النساء والأطفال والمرضى.

وقال قائد الطائرة إن الخاطف كان يعتزم التوجه إلى إحدى الدول الأوروبية التي لم يحددها الخاطف نفسه، وإنه كان بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات مع السلطات.

وكان الخاطف سيطر على طائرة ركاب خاصة تابعة لشركة ساتينا أثناء قيامها برحلة داخلية مساء الثلاثاء، وأرغم قبطان الطائرة على الهبوط في قاعدة عسكرية في العاصمة بوغوتا.

وقال قائد القاعدة إن الخاطف الذي لم يفصح عن مطالبه ينتمي إلى القوات المسلحة الثورية اليسارية، وإنه طلب من برج المراقبة في قاعدة كاتان العسكرية انسحاب قوات الجيش والشرطة من القاعدة وحضور موظفين من الصليب الأحمر وصحفيين إلى المطار.

قاعدة عسكرية للقوات الثورية في كولومبيا

وجاءت عملية اختطاف الطائرة عشية الموعد الذي حدده الرئيس الكولومبي أندري باسترانا منتصف ليلة الأربعاء لاتخاذ قرار حول تمديد العمل بالمنطقة منزوعة السلاح جنوبي كولومبيا، في إطار جهوده الرامية لإحلال السلام في البلاد.

وهذه هي ثاني طائرة يختطفها متمردون يساريون في الأشهر الأربعة الماضية، إذ اختطف متمرد مسجون من القوات المسلحة الثورية كان ينقل من سجن إلى آخر الطائرة التي كان على متنها، وتوجه بها إلى مدينة يسيطر عليها المتمردون الذين أفرجوا عن ركاب الطائرة وأفراد طاقمها، لكنهم رفضوا تسليم الخاطف للسلطات الكولومبية.

يذكر أن القوات المسلحة الثورية علقت مفاوضات السلام مع الحكومة في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بهدف الضغط على سلطات بوغوتا لاتخاذ موقف أكثر تشددا إزاء المليشيات اليمينية المسلحة.

المصدر : وكالات