انتشلت فرق الإنقاذ الدولية امرأة هندية أمضت خمسة أيام تحت أنقاض زلزال الجمعة، واعتبر المراقبون وشهود عيان الحدث معجزة، في حين تسارعت الجهود الدولية لتوفير المساعدات لمئات الآلاف من الجرحى والمشردين والجوعى. وقدر مسؤول هندي عدد ضحايا الزلزال بحوالي 25 ألف شخص.

فقد عثرت فرق الإنقاذ على جيوتسنابين غاندي (55 عاما) بعدما مكثت تحت أنقاض منزلها 118 ساعة تقريبا منذ الهزة الأرضية التي ضربت مدينة أحمد أباد بولاية كوجرات.

ووصف مسؤول هندي بقاءها على قيد الحياة بأنه يشبه "معجزة"، وأضاف أن جثة ابنها البالغ من العمر 19 عاما كانت إلى جانبها في حالة تحلل واضح.

يأتي ذلك رغم تضاؤل الآمال في إمكانية العثور على ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة، وقد وصلت الدفعة الأولى من عملية نقل جوي ضخمة لشحن مواد الإغاثة، في حين وجهت السلطات جهودها إلى منع عمليات النهب في ولاية كوجرات.

وكانت فرق الإغاثة قد تمكنت أمس من انتشال عدد من الناجين من تحت الأنقاض بينهم رضيع عمره سبعة أشهر يرقد في حجر أمه المتوفاة بعد أكثر من أربعة أيام من وقوع الزلزال.

انتشال امرأة حية في يوم سابق
كما تم إنقاذ شاب في الرابعة والعشرين من عمره بينما كان راقدا على سريره في منزله المنهار ببلدة بهوج القريبة من مركز الزلزال، بعد أربعة أيام ونصف اليوم أمضاها دون ماء أو غذاء.

وفي بلدة أحمد آباد أيضا تم انتشال سيدة وابنها البالغ من العمر 14 شهرا من مبنى سكني مؤلف من أربعة طوابق.

في هذه الأثناء قال أحد مساعدي رئيس وزراء إقليم كوجرات إن الحكومة قدرت عدد قتلى زلزال الهند ما بين 24 و25 ألف قتيل. وكان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز قد قال إن عدد القتلى قد يرتفع إلى مائة ألف قتيل في حين قدر الصليب الأحمر العدد بحوالي خمسين ألفا.

وذكر مراقبون أن الوضع يزداد سوءا في منطقة الزلزال مع حاجة آلاف الأشخاص المشردين إلى مأوى وفي ظل تقارير تتحدث عن وقوع عمليات نهب.

وقد نشرت السلطات حراس أمن في جميع أنحاء ولاية كوجرات وأقامت معسكرات للشرطة، كما ضاعفت من الدوريات للحد من عمليات النهب التي طالت العديد من المنازل والأحياء المنكوبة.

وتحدثت أنباء عن وقوع مشاجرات بين الناجين الغاضبين المطالبين بتوفير الماء والغذاء وقوات الشرطة.

ويشار إلى أن فرق إنقاذ من بريطانيا وتركيا وروسيا وفرنسا تشارك مع القوات الهندية التي وصل عددها إلى 20 ألف جندي.

المصدر : وكالات