كولن باول أثناء أداء القسم
كشف تقرير جديد أعدته لجنة أميركية مستقلة أن وزارة الخارجية الأميركية تعاني من نقص في الميزانية والأفراد والمعدات، في وقت تشكو فيه بعض مبانيها من الازدحام والتردي مع غياب للإجراءات الأمنية الضرورية.

وأعطى التقرير الذي يقع في 12 ألف صفحة صورة قاتمة عن أوضاع وزارة الخارجية التي تحصل 1% من الضرائب الفدرالية، وتقل ميزانيتها عن ميزانية وزارة الدفاع خمسين مرة.

وخلص التقرير الذي أعدته لجنة العلاقات الخارجية -وهي جهاز غير حزبي- إلى أنه في حالة عدم إدخال إصلاحات هيكلية وزيادة الموارد فإن وزارة الخارجية ستفقد قدرتها على تفادي الأزمات الدبلوماسية، مما يزيد احتمال تورط الولايات المتحدة في استخدام القوة العسكرية في الخارج.

وسلم التقرير لوزير الخارجية الأميركي الجديد كولن باول في 22 يناير/كانون الثاني، وذلك بعد يومين فقط من تسلمه مهام منصبه وزيرا للخارجية في إدارة الرئيس الأميركي الجديد جورج بوش.

وأبلغ التقرير وزير الخارجية الجديد بأن هيكل السياسة الخارجية الأميركية الذي يرثه في حالة حرجة تحتاج إلى إصلاح، وقال إن وزارة الخارجية الأميركية تعاني من سوء إدارة طويل الأمد، ومعداتها قديمة، ومنشآتها غير آمنة، ومتردية.

ويقول التقرير إن عدد الموظفين في الخارج أقل بكثير من العدد المطلوب، وإن 92% من الموظفين في الخارج لديهم شبكات بالية للدخول إلى المعلومات السرية، كما أن 15% من الوظائف في الخارج زائدة، بينما لا تطبق 88% من السفارات الأميركية في الخارج إجراءات الأمن الأساسية.

وأوصى التقرير بعدد من التغييرات الإدارية في الوزارة المعنية بتنفيذ السياسة الخارجية الأميركية، كما دعا الكونغرس الأميركي الذي له القرار النهائي في تحديد ميزانية الوزارة إلى الاستجابة لمطلب زيادة مخصصاتها، وهو مطلب تكرر في السنوات الماضية دون أن يجد الاستجابة. وحث التقرير السلطات المعنية على إعطاء السفراء صلاحيات أوسع، ودمج الميزانية مع بقية الإجراءات الإدارية الأخرى في السفارات.

وقد رحب المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بالتقرير، وقال إن توصياته تتماشى إلى حد كبير مع أولويات وزير الخارجية الجديد. وأضاف أن الوزارة ترغب في أن ترى هذه التوصيات على أرض الواقع من أجل تفعيل دور الوزارة.

ويقول المحللون إنه على الرغم من أن مهمة باول ستكون سهلة عندما يطالب بزيادة ميزانية وزارة الخارجية على ضوء نتائج هذا التقرير، إلا أن مهمته لن تكون سهلة أمام الكونغرس الذي سبق له أن رفض زيادة ميزانية هذه الوزارة.

المصدر : رويترز