رسم توضيحي لإحدى جلسات محاكمة المتهمين الأربعة
أصدر قاض أميركي حكما سمح بمقتضاه باستخدام اعتراف أحد أتباع المنشق السعودي أسامة بن لادن دليلا في محاكمة أربعة رجال متهمين بالضلوع في تفجيرين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة فى كينيا وتنزانيا عام 1998.

وقال القاضي في محكمة نيويورك الفدرالية ليونارد ساند الذي لم يأخذ من قبل بأقوال محمد راشد داود العوهلي إنه غير رأيه بعد سماعه شهادة جديدة الأسبوع الماضي تفيد بأنه تم إبلاغ العوهلي بحقه في الحصول على مشورة قانونية قبل اعترافه بدوره في التفجيرات.

وقال القاضي إن المحكمة وجدت أن العوهلي هو الذي بادر بالحضور إلى الولايات المتحدة، وإن المدعى عليه تخلى عن حقه في الاستشارة نتيجة لرغبته القوية التي عبر عنها في أن تجري محاكمته في أميركا حتى يواجه مباشرة عدوه الصريح.

وأكد أن قرار العوهلي في التحدث إلى السلطات الأميركية بدون محام هو قرار اتخذه بمحض إراداته.

وجاء حكم القاضي بعد جلسة عقدت الأسبوع الماضي وقدم فيها المدعون إفادات جديدة هدفها السماح باستخدام أقوال المدعى عليه دليلا أمام هيئة المحلفين.

وأظهرت وثيقة سرية شهادة ضابط في مكتب التحقيقات الفدرالي أن المتهم وافق على التحدث إلى السلطات الأميركية شريطة أن يوصي المدعون أن تتم محاكمته في الولايات المتحدة.

وفي حكم يوم الإثنين رفض ساند أيضا استبعاد إفادات أدلى بها متهمان آخران هما محمد صادق عودة وخلفان خميس محمد لمحققين أميركيين وأجانب خارج البلاد.

وبدأت عملية اختيار المحلفين في القضية في وقت سابق من هذا الشهر، لكن تم تعليقها الأسبوع الماضي بسبب منع جلسات الاستماع. واستؤنف اختيار المحلفين أمس الإثنين، ومن المنتظر أن تبدأ وقائع الاستماع إلى أقوال المدعي عليهم الأسبوع القادم.

تجدر الإشارة إلى أن محمد راشد العوهلي البالغ من العمر 24 عاما والمتهم بإلقاء قنبلة على حرس السفارة في نيروبي، هو أحد أربعة متهمين تجري محاكمتهم في المحكمة الفدرالية في نيويورك بتهم تتعلق بقتل 12 مواطنا أميركيا من بين 224 شخصا قتلوا في انفجاري سفارتي الولايات المتحدة بنيروبي ودار السلام عام 1998.

ويقول المحققون الأميركيون إن المتهمين الأربعة هم أعضاء في تنظيم القاعدة بزعامة المنشق السعودي أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن أنه العقل المدبر لتفجير سفارتيها، لكن المتهمين الأربعة قالوا إنهم أبرياء من التهم الموجهة لهم. وسيواجه العوهلي عقوبة الإعدام في حال إدانته.

ويزعم الادعاء أن العوهلي قاد الشاحنة التي استخدمت في تفجير السفارة الأميركية في نيروبي، وقالت إنه اعترف بدوره لمحققين أميركيين وكينيين حينما ألقي القبض عليه بعد خمسة أيام من التفجيرات.

يذكر أن أسامة بن لادن و12 من أتباعه يعيشون في أفغانستان. وقد عرضت الحكومة الأميركية مكافأة تبلغ خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليهم.

المصدر : رويترز