أوغستو بينوشيه

أمر قاض في شيلي بالتحقيق مع الحاكم العسكري السابق أوغستو بينوشيه، وكذلك إخضاعه لفحص نفسي يومي الأحد والاثنين المقبلين لتحديد قدرته العقلية على الرد على الاتهامات الموجهة له بشأن مسؤوليته عن انتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد أثناء حكمه للبلاد بين عامي 1973 و1990.

وقالت مصادر قضائية إن القاضي خوان غوزمان وافق على استجوات بينوشيه يوم الثلاثاء المقبل بصرف النظر عن إعلان نتائج الاختبارات.

في غضون ذلك قال متحدث باسم فريق الدفاع عن بينوشيه إن الفريق سيتقدم بطلب لوقف الاختبارات الطبية لأنه اعتبرها قريبة جدا من موعد الاستجواب، مما قد يحول دون معرفة نتائجها قبل بدء التحقيق.

وجاء قرار استجواب بينوشيه وإخضاعه للفحص النفسي بعد أسبوعين من قرار المحكمة العليا في العشرين من الشهر الماضي وقف أمر قضائي سابق بالقبض على الديكتاتور السابق. وأيدت المحكمة العليا إخضاع الحاكم العسكري السابق البالغ من العمر 85 عاما لفحص نفسي قبل القبض عليه لتحديد قدرته على المثول أمام المحكمة.

ويقضي القانون في شيلي بإخضاع كل من تزيد أعمارهم عن 70 عاما لفحص نفسي قبل المحاكمة، ويمكن أن ينجو بينوشيه من المحاكمة إذا أثبت الفحص أنه يعاني من مصاعب في التذكر أو الاستيعاب.

محاكمة أوغستو بينوشيه

وكان القاضي غوزمان أمر بوضع بينوشيه قيد الإقامة الجبرية في الأول من الشهر الماضي لاتهامه بالمسؤولية عن وفاة واختفاء 77 شخصا كانوا ضحايا لفرقة اغتيالات عسكرية اشتهرت باسم "قافلة الموت" في الأسابيع التالية لانقلاب قاده بينوشيه أطاح بالرئيس المنتخب سلفادور الليندي في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 1973. يذكر أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا أو فُقدوا في الفترة نفسها.

وسبق قرار غوزمان اجتماعاً للرئيس الشيلي ريكاردو لاغوس مع قادة الجيش لتخفيف حدة التوتر بين القيادتين السياسية والعسكرية حيال محاكمة بينوشيه الذي يحظى بدعم عدد كبير من قادة الجيش.

وكان بينوشيه استمر بعد تنحيه عن السلطة عام 1990 قائدا للجيش حتى عام 1998 عندما عين عضوا غير منتخب بمجلس الشيوخ مدى الحياة.

وقد عاد بينوشيه إلى بلاده بعد أن أمضى عاماً في بريطانيا رهن الإقامة الجبرية، إذ طلب قاض إسباني اعتقال بينوشيه وتسليمه إلى مدريد لمحاكمته، إلا أن السلطات البريطانية رفضت في النهاية طلب القاضي الإسباني بذريعة الأوضاع الصحية للديكتاتور السابق، وسمحت له بالعودة إلى البلاد.

المصدر : وكالات