ضحايا الهزة يجلسون قرب منازلهم المدمرة

بدأت الهند البحث عن مصادر مالية لمواجهة آثار الهزة الأرضية التي ضربت ولاية كوجرات غرب البلاد يوم الجمعة، وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، في الوقت الذي تضاءلت فيه الآمال بالعثور على أحياء بعد أربعة أيام من الكارثة.

فقد ذكرت الأنباء أن الهند بدأت محادثات مع البنك الدولي ومؤسسات مالية أخرى للحصول على قرض بقيمة 1,5 مليار دولار لإعادة بناء ما دمره الزلزال.

وقال وزير الاقتصاد الهندي ياشوانت سينها إن بلاده تحتاج أموالاً طائلة لإعادة البناء، مؤكدا أن الهند طلبت قرضا بمليار دولار من البنك الدولي، ونصف مليار من بنك التنمية الآسيوي. وحذر الوزير الهندي من آثار الزلزال -الذي ضرب أهم مراكز الصناعة والزراعة في البلاد- على الاقتصاد الهندي. وقدرت مصادر اقتصادية هندية حجم الأضرار بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.

جانب من الدمار في ولاية كجرات
وكانت العديد من الدول بما فيها باكستان العدو التقليدي للهند قد أرسلت مساعدات عاجلة إلى الهند لإغاثة آلاف المنكوبين. وأعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن عون بقيمة خمسة ملايين دولار للهند، التي شهدت أسواقها المالية تراجعا كبيرا في انتظار معرفة الآثار الحقيقية للهزة الأرضية.

وأعلن فريق إنقاذ بريطاني أمس العثور على طفل عمره سبع سنوات مع والدته، وهما على قيد الحياة بعد 60 ساعة من وقوع الهزة في مدينة بهوج. ولم تستبعد فرق الإنقاذ العثور على مزيد من الأحياء إلا أن ذلك سيكون حالة نادرة بعد أربعة أيام من وقوع الكارثة.

 وتقول المصادر إن أكثر من ستة آلاف شخص لقوا مصرعهم في مدينة بهوج التي تبعد 20 كيلومترا عن مركز الزلزال، وتم العثور على نحو ثلاثة آلاف جثة حتى الآن. وتسابق فرق الإنقاذ الزمن في وقت حذر المسؤولون فيه من مخاطر صحية كبيرة في حالة تعفن الجثث المطمورة تحت الأنقاض.

وفي هذه الأثناء أعلن عن استئناف العمل في ميناء كندلا الرئيسي رغم تعطل شبكة الاتصالات المركزية فيه. وكان هذا الميناء قد توقف عن العمل منذ الهزة بسبب مخاوف من تسرب نفطي فيه.

من جهة أخرى عزت الصحف الهندية الآثار المدمرة للزلزال إلى مخالفة الأسس السليمة في البناء، وقالت إن العدد الكبير من القتلى نجم عن انهيار المساكن التي شيدت بشكل مخالف للقانون. وانتقدت صحيفة إيكنوميك تايمز غياب أسس السلامة المتبعة في بناء المساكن، حيث يلجأ أصحاب العقارات إلى الغش والتحايل لزيادة عدد الطوابق دون مراعاة قواعد البناء. وقالت صحيفة أخرى إن المجمعات السكنية الجديدة التي بنيت على عجل لمقابلة الزيادة في طلب المساكن، تفتقر إلى أبسط إجراءات السلامة.

فاجبايي
على صعيد آخر أعلن رئيس الوزراء الهندي أنه سيتوجه إلى منطقة الكارثة لتفقد ضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 7,9 درجة على مقياس ريختر.

يذكر أن زلزالا بلغت قوته 8,5 درجة بمقياس ريختر ضرب ولاية آسام شمال شرق الهند عام 1950 راح ضحيته 532 شخصا، وضرب آخر زلزال كبير الهند في مارس/آذار عام 1999، وبلغت قوته 6,8 درجة بمقياس ريختر، وخلف وراءه مائة قتيل وثلاثمائة جريح، وشعر به سكان مناطق شمالي الهند وغربي نيبال وجنوبي الصين.

المصدر : وكالات