أماني عبيد كارومي يستعرض حرس الشرف بعد انتخابه رئيسا لزنجبار في أكتوبر الماضي (أرشيف)

ارتفع عدد ضحايا المواجهات بين الشرطة وأنصار المعارضة في زنجبار والمستمرة لليوم الثاني على التوالي إلى 37 قتيلا ومئات الجرحى.
 
وكانت المواجهات قد بدأت الجمعة عندما نظمت قوى المعارضة المحلية بقيادة الجبهة المدنية المتحدة مظاهرات تطالب بإعادة الانتخابات التشريعية والرئاسية في زنجبار التي أجريت أواخر العام الماضي وأسفرت عن فوز الحزب الحاكم في تنزانيا. وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني أقسم أماني عبيد كارومي اليمين رئيسا لزنجبار التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وأرسلت الشرطة، التي قتل سبعة من أفرادها في المواجهات، المزيد من التعزيزات إلى زنجبار للسيطرة على الوضع. وألقي القبض على مئات المواطنين في عدد من جزر زنجبار.

وكانت أقوى أعمال عنف قد وقعت في جزيرة بيميا، صغرى جزر زنجبار، حيث قال شهود عيان إن 24 شخصا قتلوا فيها منهم أربعة من رجال الشرطة. وأضافوا "يبدو أن رجال الشرطة ينتقمون" لمقتل زملائهم.

ويقول الشهود إن أصوات الرصاص مازالت تسمع في جزيرة بيمبا، التي تعرف بمعارضتها القوية للحكم. وتقوم وحدات من الجيش وقوات الأمن فيها بعمليات تمشيط بحثا عن عناصر المعارضة الذين تعرض بعضهم للضرب على يد الشرطة.

وكانت الاضطرابات قد بدأت في زنجبار الجمعة عندما أطلقت الشرطة النار فقتلت اثنين من المدنيين. وقالت مصادر المستشفيات إن عدد القتلى ارتفع بسبب رفض الشرطة السماح للأطباء بعلاج المصابين.

وفي جزيرة أنغوجا التي تضم العاصمة زنجبار قتل 13 شخصا منهم ثلاثة من رجال الأمن أثناء تفريق قوى الأمن للمظاهرات التي تجري هناك. واعترفت وزارة الداخلية التنزانية بأن قواتها اعتقلت أكثر من 400  شخص في زنجبار والعاصمة دار السلام.

وتعيش جزر زنجبار توترا منذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي، والتي تقول الجبهة المتحدة المعارضة إنه تم التلاعب بها لصالح الحزب الثوري الحاكم وطالبت بإعادتها. وشكك مراقبون من الكومنولث في شرعية الانتخابات التي أعادت الحزب الثوري إلى الحكم وطالبوا بإعادتها.

وكان سلطان زنجبار وبيمبا قد أطيح به في انقلاب عسكري تلاه توحيد الجزيرتين مع تنجانيقا التي شكلت كلها جمهورية تنزانيا.

المصدر : الفرنسية