محمد مهدي كروبي
أكدت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن النائب البرلماني حميد لقمانيان أطلق سراحه بعد ساعات من توقيفه. وجاء الإعلان عن إطلاق سراحه بواسطة رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد مهدي كروبي بعد احتجاجات واسعة من قبل نواب الكتلة الإصلاحية التي ينتمي إليها النائب.

وفي وقت سابق قال نواب إصلاحيون إن لقمانيان أوقف خارج مقر إقامته بعدما رفض الاستجابة لأوامر استدعاء قضائية. وأضافوا أنه تلقى قبل توقيفه تحذيرا عبر الهاتف من السلطات القضائية يطالبه بالمثول أمام المحكمة.

ونسبت الوكالة الإيرانية إلى أحد النواب قوله إن سبب هذه الإجراءات بحق لقمانيان هو كلمة ألقاها في الآونة الأخيرة في البرلمان، ولم تكشف الوكالة عن فحوى تلك الكلمة. وكان القضاء الإيراني قد أوقف مؤخرا صحافيين اثنين.

يشار إلى أن إيقاف لقمانيان أثار سخط النواب فتوقفوا عن المناقشات حول الموازنة واعتبروه "تعسفيا". وطلبوا من القضاء احترام الحصانة البرلمانية مهددين "بالتحرك إذا لم يفرج عن زميلهم فورا". وأعلن رئيس مجلس الشورى مهدي كروبي ردا على غضب النواب بأنه سيتابع هذه القضية.

وتزامن ذلك مع تصاعد انتقادات الإصلاحيين للأحكام الصادرة بحق مسؤولين في الاستخبارات الإيرانية متورطين في جرائم استهدفت معارضين ومثقفين عام 1998، إذ وصفتها جبهة المشاركة الإصلاحية برئاسة رضا خاتمي بأنها "مبهمة".

وكشفت صحف إيرانية أن مسؤولي الاستخبارات المدانين كانوا قد أعدوا قائمة بأسماء أكثر من أربعين شخصا ضمن قائمة محتملة للاغتيال.

محاكمة متورطين في جرائم اغتيالات سياسية بإيران (الأرشيف)
ويقول الإصلاحيون إن عمليات الاغتيال التي جرت المحاكمة بشأنها كانت بين ثمانين جريمة قتل أو اختفاء وقعت على مدار عشر سنوات، في إطار حملة أوسع نفذتها فرق للقتل ترعاها الدولة لإسكات المعارضة.

وحكم القضاء على مسؤولين سابقين في جهاز الاستخبارات بالسجن المؤبد أربع مرات لإصدارهما الأوامر بتنفيذ عمليات الاغتيال. وقاطعت عائلات الضحايا جلسات المحاكمة واستغنت عن المحامين الموكلين عنها احتجاجا على سرية المحاكمة وعلى ما ادعته من إخفاء أدلة رئيسية من ملفات المحكمة.

وكان القضاء قد علق صدور 16 صحيفة وأوقف عشرة صحافيين، كما حكم خلال الشهر الحالي على عشرة مثقفين بالسجن بتهمة المشاركة في مؤتمر برلين الذي اعتبره القضاء معاديا للإسلام والثورة الإيرانية.

يذكر أن لقمانيان انتخب عن ولاية همدان الواقعة غربي إيران، وكان قد رفض الأسبوع الماضي مرتين الاستجابة لاستدعاء من إحدى المحاكم في طهران. وجاء اعتقاله وسط جدل قائم بشأن الحصانة البرلمانية التي لا يحدد الدستور الإيراني بوضوح شروط التمتع بها.

وأشارت صحف إيرانية إلى أن المحافظين الذين يسيطرون على القضاء الإيراني لديهم قائمة بأسماء نواب إصلاحيين -من بينهم محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني- سيتم استجوابهم وربما اعتقالهم تباعا.

المصدر : وكالات