جوزيف كابيلا
قال الموفد الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة البحيرات الكبرى ألدو أجيلو إن الرئيس جوزيف كابيلا على استعداد لإنهاء الحرب متعددة الأطراف التي تجري في بلاده. وحث أنغولا المجاورة على بذل الجهود من أجل دعوة كل الأطراف لحضور مفاوضات السلام، في الوقت الذي أعلنت فيه أطراف أفريقية عن استعدادها لبذل مساعيها لإحياء جهود السلام في الكونغو.

وكان الموفد الأوروبي قد وصل إلى العاصمة كينشاسا في إطار جولة يقوم بها في عواصم الدول المتورطة في الصراع الدائر في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وعزز من فرص السلام التي يسعى المبعوث الأوروبي للوصول إليها الدعوة التي أطلقها الرئيس الجديد جوزيف كابيلا بإزالة "سوء التفاهم" بين الكونغو والاتحاد الأوروبي والعزم على متابعة تحسين علاقات التعاون بينهما.

وقال أجيلو إن الرئيس جوزيف كابيلا أشار إلى استعداده للعمل على ضمان الأمن وإعادة المباحثات، ولكنه قال إن الرئيس السابق لوران كابيلا والد الرئيس الحالي كان يمثل عقبة في وجه السلام برفضه التفاوض مع جميع أطراف النزاع.

وأضاف الموفد الأوروبي أن أنغولا يمكنها المساعدة حاليا في التوصل إلى السلام لأن "حكومتها الجديدة ضعيفة، ولكنها تستطيع القيام بدور محوري يتمثل في تشجيع القيادة الجديدة في الكونغو على إشراك جميع أطراف النزاع في المفاوضات".

وتؤيد كل من أنغولا وزمبابوي وناميبيا الكونغو الديمقراطية في صراعها، في الوقت الذي تؤيد فيه أوغندا ورواندا المجموعات التي تقاتل الحكومة الكونغولية.

ووصل الموفد الأوروبي إلى كينشاسا بعد زيارة لأنغولا استغرقت ثلاثة أيام، ضمن جولة له في الدول المتورطة في الصراع الدائر في الكونغو. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس كابيلا.

وكان الرئيس الجديد جوزيف كابيلا قد خلف والده الذي قتل على يد أحد حراسه الشخصيين في وقت سابق من هذا الشهر. وتعاني الكونغو من حرب أهلية مضى عليها أكثر من سنتين تشترك فيها أربعة دول أفريقية والعديد من الجماعات المسلحة.

واعترف أجيلو بأن اختيار كابيلا الابن قد تم من قبل النخبة الحاكمة في البلاد، ولكنه قال إن الكونغو ونظرا لظروفها الحالية لا تملك المؤسسات الكافية لتأمين انتقال ديمقراطي للحكم.

رئيس جنوب أفريقيا إلى الكونغو
من ناحية أخرى قال مسؤول في مكتب رئيس جنوب أفريقيا إن ثامبو مبيكي سوف يتوجه إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا بعد عودته من سويسرا حيث يحضر اجتماعات المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس، لإجراء مباحثات مع الرئيس كابيلا.

ومن المؤمل أن يقوم الرئيس مبيكي، الذي يتمتع بنفوذ كبير في القارة الأفريقية، بدور كبير من وراء الستار في إنهاء الحرب في الكونغو. ومن المقرر أن يجتمع الوسيط الدولي في الكونغو رئيس زامبيا فريدريك شيلوبا برئيس ناميبيا سام نوما من أجل إحياء اتفاقات لوساكا المجمدة.

وفي هذا الإطار أكدت منظمة الوحدة الأفريقية في أديس أبابا استعداد الرئيس جوزيف كابيلا للتعاون "بشكل وثيق" معها لتطبيق اتفاقات وقف إطلاق النار المبرمة في لوساكا. كما أعلن كابيلا عن استعداده للتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في الكونغو لضمان انتشار أكثر من خمسة آلاف جندي من قوات حفظ السلام هناك في أقرب وقت ممكن. 

المصدر : وكالات