عمال إنقاذ هنود يبحثون عن ناجين تحت ركام أحد المباني في أحمد أباد

ارتفع عدد ضحايا أعنف زلزال يضرب الهند منذ خمسين عاما إلى أكثر من ثمانية  آلاف قتيل وفق ما أفادت به وكالة برس ترست الهندية. وقالت السلطات الهندية إنها تمكنت من العثور على جثث نحو 2300 شخص في الوقت الذي يجري فيه البحث عن أحياء تحت أنقاض المباني التي انهارت على رؤوس ساكنيها.
 وتشير بعض الأنباء إلى أن العدد الكلي للقتلى قد يصل إلى 10 آلاف شخص في الهند. وقد لقي ثمانية أشخاص مصرعهم وجرح عدد آخر في إقليم السند جنوبي باكستان.

ويقع مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 على مقياس ريختر وفق ما أعلنته مصادر جيولوجية أميركية على بعد 20 كيلومترا من منطقة بهوج في ولاية كوجارات الواقعة على الساحل الغربي للهند. وقالت وكالة الأنباء الهندية إن عدد ضحايا الهزة قد يرتفع بشكل كبير في الوقت الذي لا يزال فيه آلاف الأشخاص تحت أنقاض المباني المنهارة.

الجيش الهندي يتولى عمليات الإنقاذ
وكان سكان نيودلهي وبومباي ومدراس قد شعروا بالزلزال، وخرج المئات منهم مذعورين إلى الطرقات بينما أمضى الناجون الليل في العراء رغم برودة الطقس. وتحدثت الأنباء عن وقوع أكثر من 80 تابعا للزلزال.

وفي مدينة حيدر آباد بباكستان لقي أربعة أشخاص مصرعهم بينهم طفلان، وأصيب ستة آخرون بجروح إثر انهيار مبنى بسبب الزلزال، وقال مسؤول في مكتب الأرصاد الجوية الباكستاني إن سكان المدن الكبرى في باكستان شعروا بالهزة كما شعر بها سكان مملكة نيبال الجبلية وخرج المئات في العاصمة كتمندو من منازلهم مذعورين ولكن لم ترد معلومات عن حدوث خسائر.

وكان مسؤولون في مركز رصد الزلازل بنيودلهي قد حذروا من وقوع مزيد من التوابع الزلزالية على مدى الأيام القليلة القادمة في ولاية كوجارات التي تعتبر ثاني أكبر منطقة صناعية في الهند. وأوضحوا أن قوة هذه التوابع قد تصل إلى خمس درجات على مقياس ريختر، وناشدوا المواطنين عدم البقاء في المنازل المتصدعة.

وقال وزير الداخلية بولاية كوجارات هارين بانديا إن التقارير تشير إلى مقتل أكثر من خمسة آلاف وإصابة 30 ألف شخص بجروح، وأضاف بانديا أن السلطات المحلية والمركزية تبذل قصارى جهدها للتعامل مع الكارثة عبر توفير معدات البحث تحت الأنقاض والمساعدات للضحايا. وقد عمل رجال الإنقاذ طوال الليل لإخراج الضحايا من تحت الأنقاض, وقام الأطباء بمعالجة الجرحى على الأرصفة.

البحث بالأيدي بين الأنقاض
لكن سكان المناطق التي ضربها الزلزال عبروا عن استيائهم لبطء تحرك الحكومة المحلية في حين دفعت السلطات المركزية بقوات من الجيش وسلاح الجو للمساعدة في عمليات البحث أملا في العثور على أحياء بعد مرور 24 ساعة من وقوع الكارثة. وكانت هذه القوات تشارك في احتفالات الهند بمناسبة تحولها إلى جمهورية عام 1950 والذي صادف أمس. ويقول شهود عيان إن هناك نقصا كبيرا في المعدات اللازمة لمواجهة الموقف المتدهور.

وقال رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجباي عقب اجتماع طارئ للحكومة الهندية أمس إن الهند تتعامل مع الكارثة بأقصى حالات الطوارئ، ودعا عمال الإنقاذ إلى مساعدة الضحايا وتوزيع المساعدات التي وصلت من عدة دول.

ويعتبر زلزال الهند أقوى زلزال يضرب العالم هذا العام بعد زلزال السلفادور الذي وقع في 13 يناير/كانون الثاني وبلغت قوته 7.6 على مقياس ريختر. وقد خلف أكثر من 700 قتيل، وأربعة آلاف جريح، وشرد نحو 10% من سكان البلاد. 

يذكر أن زلزالا بلغت قوته 8.5 درجة بمقياس ريختر ضرب ولاية آسام شمال شرق الهند عام 1950 راح ضحيته 532 شخصا، وضرب آخر زلزال كبير الهند في مارس/آذار عام 1999 وبلغت قوته 6.8 درجة بمقياس ريختر وخلف وراءه مائة قتيل وثلاثمائة جريح، وشعر به سكان مناطق شمالي الهند وغربي نيبال وجنوبي الصين.

المصدر : وكالات