صورة من الانتخابات التي جرت
أواخر العام الماضي في تنزانيا
أسفرت الصدامات العنيفة التي وقعت بين المعارضة في زنجبار والشرطة التنزانية عن سقوط ما لا يقل عن 13 قتيلا من بينهم أحد أفراد الشرطة، على إثر احتجاجات للمطالبة بإعادة انتخابات مثيرة للجدل.

وشهدت جزيرتا أونجوجا وبيمبا اللتين تتمتعان بنوع من الاستقلال الذاتي في تنزانيا مظاهرات تخللتها أعمال عنف سقط فيها أيضا 25 جريحا، في الوقت الذي ألقت فيه الشرطة القبض على خمسين من المتظاهرين.

وقال شهود عيان إن القتلى سقطوا عندما استخدمت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذين ردوا بإلقاء الحجارة وقنابل المولوتوف، قبل أن يتطور الأمر إلى استخدام الشرطة للرصاص الحي ضد المتظاهرين. وقالت الشرطة إن الشرطي القتيل قطع رأسه بساطور استخدمه أحد المتظاهرين في "شيك شيك" كبرى مدن جزيرة بيمبا.

وقامت الشرطة بإغلاق الطرق الرئيسية في زنجبار والميناء، مما أدى إلى توقف حركة المسافرين والسياح الأجانب في الجزيرة. وكانت الحكومة قد منعت في وقت سابق المعارضة من القيام بمظاهرات كان من المقرر تنظيمها في أنحاء البلاد، واعتقلت زعيم حزب الجبهة المدنية المتحدة المعارض إبراهيم ليبومبا. ولكن مسؤولي الجبهة أصروا على المضي قدما في تنظيم تلك المظاهرات.

وقالت الجبهة إن الهدف من التظاهر هو المطالبة بوضع دستور جديد يحدد شروط الاتحاد الذي أقيم عام 1964 بين زنجبار وتنجانيقا الواقعة على الساحل الشرقي لأفريقيا.

وكانت تنزانيا قد أجرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ثاني انتخابات تعددية عامة في البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1961. واتسمت تلك الانتخابات التي أسفرت عن عودة الرئيس بنيامين مكابا بالهدوء في الجزء الرئيسي من البلاد، أما في زنجبار فقد شابها العنف واتهامات بالتزوير.

ورفض حزب الجبهة المدنية المتحدة الانتخابات كما رفضتها بعثة مراقبين من الكومنولث ودعت إلى إعادتها. ومن جهة أخرى دعت بريطانيا مواطنيها إلى عدم التوجه إلى زنجبار، ونصحت المقيمين هناك بتجنب الظهور في الأماكن العامة بسبب عدم الاستقرار وصعوبة التنبؤ بتطورات الوضع.

المصدر : وكالات