أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أنها استأنفت توزيع مساعدات الإغاثة على نحو 30 ألف لاجئ بالقرب من الحدود بين غينيا وليبيريا، ,وقالت إن عشرات اللاجئين تقطعت بهم السبل بسبب معارك بين الفئات المتناحرة.

وقال المتحدث باسم المفوضية بيتر كسلر إن جماعات مسلحة دخلت معسكرات اللاجئين بمنطقة (نيادو) الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شمالي مدينة غويكيدو الحدودية التي اندلع فيها القتال مؤخرا, وتجاهلت طلب المفوضية بأن تبقى هذه المنطقة خالية من السلاح.

في غضون ذلك هددت الحكومة الليبيرية بالثأر من غينيا بسبب قصف صاروخي طال أراضيها، واتهمت الحكومة الغينية بشنه. وكانت غينيا اتهمت ليبيريا بدعم معارضين لها عمدوا إلى شن هجمات على أراضيها في الأشهر الماضية.

وكان المسؤول الدولي حذر قبل يومين من تفاقم حدة القتال على الحدود الجنوبية لغينيا، إذ تأثرت العديد من معسكرات اللاجئين هناك بهذا القتال بسبب اختراقها من قبل مليشيات موالية للحكومة.

وأضاف كسلر أن معسكرات اللاجئين الواقعة على الحدود الجنوبية لغينيا في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، وأشار إلى أن بقاء بعض أفراد هذه المليشيات داخل المعسكرات يجعلها هدفا لهجمات المتمردين، الأمر الذي يشكل خطورة على اللاجئين الموجودين داخلها. ودعا إلى ضرورة الحفاظ على الطبيعة المدنية لهذه المعسكرات.

وأدى القتال الذي تجدد الثلاثاء الماضي في إحدى المدن الحدودية إلى ترك موظفي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لعملهم ومغادرة المعسكرات، وتركوا عددا كبيرا منها دون تسليمها حصتها من المساعدات الإنسانية. ولم يذكر المتحدث باسم المفوضية في تصريحاته عدد اللاجئين الذين قضوا في هذه المعارك.

وقال عمال إغاثة فروا من مدينة غويكيدو بعد الغارات إنهم شاهدوا عدة رؤوس آدمية معلقة على الأشجار.

وأشار كسلر إلى أن نحو 180 ألف لاجئ يعيشون في معسكر للاجئين على الحدود الجنوبية لغينيا مع سيراليون، مشيرا إلى أنه لا توجد أي منظمات إنسانية تعمل في المنطقة بسبب عدم استقرارها أمنيا. وقال إن الحرب المستعرة في جنوب غينيا بين القوات الحكومية والمتمردين أجبرت أكثر من سبعين ألف غيني على هجر منازلهم.

 وعبر المتحدث باسم المفوضية الدولية عن مخاوفه من أن يفر عدد من لاجئي سيراليون بسبب الحرب إلى داخل المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في سيراليون، الأمر الذي يعرضهم لنيران الطائرات الحكومية.

من جانبه وصف الرئيس الجديد للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين رود لبرز مشكلة اللاجئين الغينيين بأنها أكبر تحد تواجهه المفوضية، وأعلن عن عزمه زيارة المنطقة الشهر المقبل، كما أعلن تجمع دول غرب أفريقيا عن عزمه إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى المنطقة حال الانتهاء من تشكيلها لإعادة الاستقرار إليها.

يذكر أن نحو 450 ألف لاجئ يعيشون في معسكرات بغينيا منهم نحو 328 ألفاً فروا من سيراليون بسبب الحرب الأهلية هناك، والبقية من ليبيريا التي انتهت حربها الأهلية عام 1997.

المصدر : وكالات