أفراد من الجيش الغيني
لقي 17 شخصا على الأقل مصرعهم وفر المئات عندما قصفت طائرات غينية عددا من البلدات شمال سيراليون بالقرب من الحدود مع ليبيريا وغينيا.

وقال أطباء في مستشفى شمال العاصمة فريتاون إن 17 جثة نقلت إليه بعدما تعرضت قرى في شمال غرب سيراليون الخميس الماضي للقصف من طائرات حربية غينية.

وأضاف هؤلاء أن 36 شخصا بينهم العديد من الأطفال أصيبوا بجروح خطيرة أثناء عملية القصف، وأرغم أكثر من أربعمائة شخص من الأهالي على الفرار واللجوء إلى مدينة بورت لوكو شمال شرق فريتاون بعيدا عن الحدود الغينية ومنطقة القصف.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود آخرين أن بعض الأهالي فروا من مدينتي كامبيا وكاماكوي الحدوديتين بعد أن تعرضتا للقصف، ولم يكن بإمكان هؤلاء الشهود تقديم حصيلة حول عدد الجرحى.

وتتهم غينيا كلا من ليبيريا وسيراليون بدعم هجمات تشنها جماعات متمردة مسلحة على أراضيها. كما تتهم ليبيريا غينيا بتوفير الملاذ لمتمردين يناصبونها العداء. وقد فر عدد كبير من أهالي المنطقة هربا من القتال المتصاعد في مناطق غينيا الجنوبية المحاذية للحدود مع سيراليون وليبيريا، إذ يعيش نحو أربعمائة ألف لاجئ من هاتين الدولتين في تلك المنطقة.

وتشهد مناطق جنوب شرق وجنوب غرب غينيا منذ الأول من سبتمبر/ أيلول الماضي معارك عنيفة بين الجيش الغيني وقوات المتمردين المدعومة من ليبيريا. وكانت إحصاءات قد أشارت إلى مقتل نحو ألف شخص معظمهم من المدنيين في هذه المواجهات.

ويذكر أن قوات تدخل من غرب أفريقيا قوامها 1600 جندي تمت المصادقة عليها لمراقبة الحدود بين البلدان الثلاثة. بيد أن العديد من مراقبي الشأن الأفريقي يشكون في نجاحها في إغلاق كل الطرق التي يسهل التسلل منها في المنطقة لانتشار الغابات الكثيفة. 

يشار إلى أن نحو نصف مليون لاجئ يعيشون في معسكرات بغينيا منهم نحو 328 ألفا فروا من سيراليون بسبب الحرب الأهلية هناك، والبقية من ليبيريا التي انتهت حربها الأهلية عام 1997.

المصدر : الفرنسية