بينوشيه
نقل دكتاتور تشيلي السابق أوغستو بينوشيه المتهم بانتهاك حقوق الإنسان إلى المستشفى بعد الاشتباه في إصابته بجلطة في المخ. إلا إن خصومه قالوا إن نقله إلى المستشفى ما هو إلا حيلة لإقناع المحاكم بعدم لياقته للمحاكمة.

وجاء دخول بينوشيه إلى المستشفى في وقت يستعد فيه القاضي خوان غوزمان الذي يحقق في أكثر من 200 قضية انتهاك لحقوق الإنسان أثناء فترة حكم الديكتاتور السابق لاتخاذ قرار في غضون أيام بشأن ما إذا كان يتعين محاكمة بينوشيه أو إعفاؤه من المحاكمة لأسباب صحية.

ونقل بينوشيه البالغ من العمر 85 عاما مساء الجمعة من ضيعته الساحلية في بوكاليمو إلى مستشفى سانتياغو العسكري. وذكر شهود عيان أنه خرج ببطء من السيارة وحمل على مقعد متحرك. وقال بيان للمستشفى إن "بينوشيه نقل من منزله بسبب صداع عنيف وفقدان طفيف وعابر للوعي".

وأضاف البيان أن التقويم المبدئي أظهر "فقداناً خفيفاً للقوة في جانب بينوشيه الأيسر واحتقاناً مع تجمع للماء"، وأن التشخيص المبدئي هو "انسداد عابر في أحد شرايين الدم الواصلة للمخ". وقال مدير قسم الأعصاب في كلية الطب بتشيلي إن هناك احتمالاً بتعرض الرجل لخطر تحول الانسداد إلى جلطة.

وقال أحد دعاة حقوق الإنسان في تشيلي إن توقيت نقل الدكتاتور السابق إلى المستشفى يثير الشكوك. وأضاف "يبدو لي أن هذا مرض مفتعل بهدف تضليل الناس والمحكمة". ولكن أنصار الجنرال المتقاعد نفوا هذه الاتهامات.

ويعاني بينوشيه من السكري ووضع الأطباء له منظماً لضربات القلب. ويقول أطباؤه إنه أصيب بجلطتين على الأقل أثناء وجوده رهن التحفظ المنزلي في بريطانيا وهو يقاوم محاولة تسليمه لإسبانيا.

وكان القاضي غوزمان قد استجوب بينوشيه الثلاثاء الماضي في منزله عن دوره المحتمل في اختفاء وقتل أكثر من 70 يساريا سقطوا ضحايا لـ"قافلة الموت" الفرقة العسكرية التي أعدمت الآلاف في تشيلي عقب انقلاب قاده بينوشيه عام 1973. وأنكر بينوشيه أثناء الاستجواب القصير أن يكون قد أمر بقتل أي شخص في سنوات حكمه.

المصدر : رويترز