ارتفاع ضحايا زلزال الهند إلى 48 ألف قتيل وجريح
آخر تحديث: 2001/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/4 هـ

ارتفاع ضحايا زلزال الهند إلى 48 ألف قتيل وجريح

عمال الانقاذ ينقلون جثث ضحايا الزلزال

ارتفع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب الهند وباكستان إلى 15 ألف قتيل و33 ألف جريح مع تخوف المسؤولين من تصاعد أعداد الضحايا في الوقت الذي كثفت فيه فرق الإنقاذ جهودها في البحث عن آلاف المختفين تحت الأنقاض.

وأعرب مسؤولون حكوميون عن تخوفهم من ارتفاع كبير في عدد الضحايا في ولاية كوجارات شمال غرب الهند، وقال وزير الداخلية في الولاية المنكوبة هارين بانديا إن التقارير تشير إلى إصابة أكثر من 30 ألف شخص بجروح، وأضاف بانديا أن السلطات المحلية والمركزية تبذل قصارى جهدها للتعامل مع الكارثة عبر توفير معدات البحث تحت الأنقاض والمساعدات للضحايا.

أطفال تحت الأنقاض
وقد عمل رجال الإنقاذ طوال الليل لإخراج الضحايا من تحت الأنقاض, وقام الأطباء بمعالجة الجرحى على الأرصفة. في غضون ذلك خيمت أجواء كئيبة من الحزن والأسى على الناجين، فقد سوى الزلزال عددا من القرى والبلدات بالأرض، كما خلف وراءه دمارا كبيرا في جميع أرجاء ولاية كوجارات.

وشكا كثير من السكان من أن الحكومة لم توفر لهم الطعام والماء والدواء اللازم رغم مرور 24 ساعة على الكارثة. وقد تصاعدت بعض أعمدة الدخان في السماء مع بدء الناجين الذين يخشون تفشي الأمراض بحرق جثث عشرات القتلى حسب المعتقدات الهندوسية.

يشار إلى أن قوة الزلزال في مركزه بلغت 7,9 درجات على مقياس ريختر وفق ما أعلنته مصادر جيولوجية أميركية على بعد 20 كلم من بلدة بهوج بولاية كوجارات الواقعة على الساحل الغربي للهند.

وكان سكان نيودلهي وبومباي ومدراس قد شعروا بالزلزال، وخرج المئات منهم مذعورين إلى الطرقات بينما أمضى الناجون الليل في العراء رغم برودة الطقس. وتحدثت الأنباء عن وقوع أكثر من 200 هزة ارتدادية.

قروي يحرق جثة زوجته
وكان مسؤولون في مركز رصد الزلازل بنيودلهي قد حذروا من وقوع مزيد من التوابع الزلزالية على مدى الأيام القليلة القادمة في ولاية كوجارات التي تعتبر ثاني أكبر منطقة صناعية في الهند. وأوضحوا أن قوة هذه التوابع قد تصل إلى خمس درجات على مقياس ريختر، وناشدوا المواطنين عدم البقاء في المنازل المتصدعة.

وأعلن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجباي عقب اجتماع طارئ للحكومة الهندية أمس أن الهند تتعامل مع الكارثة بأقصى حالات الطوارئ، ودعا عمال الإنقاذ إلى مساعدة الضحايا وتوزيع المساعدات التي وصلت من عدة دول.

ويعتبر زلزال الهند أقوى زلزال يضرب العالم هذا العام بعد زلزال السلفادور الذي وقع في 13 يناير/ كانون الثاني وبلغت قوته 7,6 درجات على مقياس ريختر. وقد خلف أكثر من 700 قتيل وأربعة آلاف جريح، وشرد نحو 10% من سكان البلاد.

يذكر أن زلزالا بلغت قوته 8,5 درجات بمقياس ريختر ضرب ولاية آسام شمال شرق الهند عام 1950 راح ضحيته 532 شخصا، وضرب آخر زلزال كبير الهند في مارس/ آذار 1999 وبلغت قوته 6,8 درجات بمقياس ريختر وخلف وراءه مائة قتيل وثلاثمائة جريح، وشعر به سكان مناطق شمالي الهند وغربي نيبال وجنوبي الصين. وضرب زلزال عنيف الهند عام 1819 وصلت قوته إلى 8,3 درجات على مقياس ريختر وأسفر عن مقتل نحو 2500 شخص.

وفي مدينة حيدر آباد بباكستان لقي ما لا يقل عن عشرة أشخاص مصرعهم بينهم طفلان، وأصيب ستة آخرون بجروح إثر انهيار مبنى بسبب الزلزال، وقال مسؤول في مكتب الأرصاد الجوية الباكستاني إن سكان المدن الكبرى في باكستان شعروا بالهزة كما شعر بها سكان مملكة نيبال الجبلية وخرج المئات في العاصمة كتمندو من منازلهم مذعورين ولكن لم ترد معلومات عن حدوث خسائر.

المصدر : وكالات