انتقادات قوية لبوش من كوريا الشمالية والصين وكوبا
آخر تحديث: 2001/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/3 هـ

انتقادات قوية لبوش من كوريا الشمالية والصين وكوبا

بوش
من المتوقع أن يحدد الرئيس الأميركي جورج بوش أولوياته في السياسة الخارجية أثناء حضوره احتفال أداء القسم لأبرز اثنين من وزرائه، في الوقت الذي واجهت فيه إدارة الرئيس الأميركي الجديد انتقادات لاذعة من كوبا وكوريا الشمالية والصين.

وقضى بوش الأسبوع الأول من رئاسته منهمكا في السياسات الداخلية بدرجة أساسية. ومن المقرر أن يحضر حفل أداء اليمين من جانب وزيري الخارجية والدفاع المعينين كولن باول ودونالد رامسفيلد. وسيتحدث بوش عن الخطوط العريضة في السياسة الخارجية.

ورغم أن بوش ابتعد في أسبوع العمل الأول عن الولوج في الحديث عن قضايا دولية ساخنة إلا أنه أجرى اتصالات هاتفية للتعارف مع قادة أجانب من بينهم زعماء شرق أوسطيون على رأسهم قادة السعودية ومصر والكويت، كما تلقى رسائل من قادة آخرين بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورغم ترحيب قادة العالم بالرئيس جورج بوش إلا أن انتقادات لاذعة جاءته من خصوم تاريخيين للولايات المتحدة وبالتحديد في كوبا وكوريا الشمالية والصين. ففي كوبا نقلت وسائل إعلام حكومية عن الرئيس الكوبي فيدل كاسترو قوله إنه يأمل ألا يكون الرئيس جورج بوش "غبيا أو مثل رجال المافيا كما يبدو عليه".

فيدل كاسترو
يذكر أن كاسترو كان يتجنب الهجوم الشخصي على الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أملا على ما يبدو في تحقيق تقارب بين الدولتين، إلا أنه عاد لينتقد بوش ووصفه ومنافسه آل غور أثناء الانتخابات بأنهما أكثر مرشحي الرئاسة "تفاهة" في تاريخ الانتخابات الأميركية.

ويتوقع أن يتخذ بوش موقفا أكثر تشددا تجاه حكومة كوبا من سلفه كلينتون، حيث كانت تعليقاته عن كوبا قبل الانتخابات مناهضة لكاسترو بوضوح.

تجدر الإشارة إلى أن كاسترو شهد مجيء ورحيل تسعة من رؤساء الولايات المتحدة منذ توليه السلطة في الثورة الكوبية عام 1959. وقد وصف بوش في كلمة علنية ألقاها أمس بقوله "إن القائد الجديد للإمبراطورية العظمى غريب جدا ولا يرجى منه نفع". وتنبأ كاسترو الذي يقضي حياته السياسية منذ أربعة عقود إلى الآن في مواجهات مع واشنطن بأنه "لم يبق من عمر هذه الإمبراطورية إلا القليل".

كولن باول
كوريا الشمالية تنتقد باول
وتعرضت الإدارة الجديدة للرئيس بوش للمرة الأولى لانتقادات متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية اتهم فيها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن لديه أهدافا "ملتوية". ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث انتقاده لباول لوصفه زعيم البلاد كيم جونغ إيل بـ"الدكتاتور". لكن المتحدث أشار مع ذلك إلى إمكانية التعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة.

وكان باول قد قال في كلمته أثناء جلسة مجلس الشيوخ لاختيار أعضاء الإدارة الجديدة إن إدارة بوش ستعيد النظر في سياسة الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية.

ووصف المتحدث باسم بيونغ يانغ تصريحات باول بأنها "متهورة" واعتبر أن الأمر يتعلق بـ"تصرف في غير أوانه يتعارض كليا مع الرغبة في تحقيق سلام حقيقي ومستقر في شبه الجزيرة الكورية في هذا القرن الجديد".

ورأى أن تصريحات باول هي صورة عن "الأهداف الملتوية لمحتكري صناعة الحرب والمحافظين الآخرين في الولايات المتحدة الذي يريدون الاصطياد في المياه العكرة للعلاقات العدائية" بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

الصين ترد بشدة
من جانب آخر ردت الصين بشدة على انتقادات الإدارة الأميركية الجديدة بخصوص ما يصفه الأميركيون بسياسة القمع التي تمارسها بكين تجاه طائفة فالونغونغ التي حاول خمسة من أتباعها الانتحار الثلاثاء الماضي وتوفي أحدهم في ساحة تيانن مين في بكين.

وقالت الحكومة الصينية إن انتقادات واشنطن غير مقبولة نهائيا، وطلبت من الحكومة الأميركية أن "تحترم موقف الحكومة الصينية وأن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية الصينية عبر استخدام فالونغونغ ذريعة، وذلك لتفادي التدهور في العلاقات الصينية الأميركية".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر قد أعرب الأربعاء عن "حزنه" لمحاولة انتحار خمسة من أتباع فالونغونغ الذين أحرقوا أنفسهم في ساحة تيانن مين التي تعتبر رمزا للنظام الشيوعي في بكين عشية الاحتفال بالسنة الجديدة وفق التقويم الصيني. كما "كرر إدانة" الولايات المتحدة لقمع هذه الطائفة ودعا إلى الإفراج عن أتباعها المسجونين "بسبب ممارستهم حرية الديانة والمعتقد".

وردا على ذلك قال متحدث باسم الخارجية الصينية إن الفالونغونغ ليست ديانة بل "طائفة شريرة" قادت حوالي 1700 من أتباعها إلى الموت "عبر الجنون والانتحار". وقال إن "أي حكومة تملك حس المسؤولية لا يمكن أن تعتمد سياسة التراخي" في هذا الخصوص.

المصدر : وكالات