أونغ سان سوكي
أفرجت الحكومة العسكرية في ميانمار عن 85 من معارضيها -وهم أنصار وأعضاء في الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية- كانوا محتجزين في أحد سجون رانغون دون محاكمة، منذ مشاركتهم في احتجاجات ضد الحكومة العام الماضي.

وذكر مسؤول كبير في الرابطة الوطنية أن معظم المفرج عنهم أعضاء في جناح الشباب من الرابطة، وأن من بينهم 38 امرأة بينهن عضوات في الحزب.

وكان 31 من هؤلاء قد اعتقلوا في إبريل/نيسان العام الماضي، عندما حاولت زعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية أونغ سان سوكي تنظيم جناح الشباب في الحزب في رانغون.

كما اعتقل اثنان آخران في أغسطس/آب عندما حاولت سوكي السفر إلى خارج العاصمة، في حين اعتقل 51 في 22 سبتمبر/أيلول الماضي عندما حاولت زعيمة الحزب السفر بالقطار إلى مدينة مندالايا الشمالية.

وتعتبر عملية الإفراج عن ناشطين في المعارضة بادرة حسن نية من جانب النظام العسكري في رانغون، بعد محادثات سرية بين الجانبين جرت في الأشهر الأربعة الماضية، بوساطة الموفد الخاص للأمم المتحدة رازالي إسماعيل، بهدف كسر الجمود السياسي في ميانمار.

وكانت مصادر الحزب ذكرت أمس أن عشرين ناشطا من الحزب أفرج عنهم، في حين أفرج عن البقية في وقت لاحق من اليوم. وقد تجمع أفراد الحزب والمفرج عنهم في مقر الحزب في العاصمة رانغون، وبقيت زعيمة الحزب رهن الاحتجاز المنزلي.

كما أفرجت السلطات في ميانمار عن نائب زعيمة الحزب الذي اعتقل في معسكر للجيش قبل أيام، ولكنه وضع رهن الاحتجاز المنزلي. وأعرب بعض الأعضاء الشبان عن ارتياحهم لبداية المفاوضات بين حزبهم والحكومة، في حين أكد البعض الآخر استمراره في النشاط الحزبي.

ويتوقع أن يلتقي وفد من الاتحاد الأوروبي مع سوكي لدفع عجلة السلام خلال زيارتهم لميانمار بين 29 و31 الشهر الجاري.

وفي بادرة أخرى أوقفت وسائل الإعلام الحكومية تهجمها على زعيمة الرابطة الوطنية، وقالت مصادر غربية في رانغون إن المضايقات التي يتعرض لها أعضاء الحزب خارج العاصمة أوقفت، كما خفت حدة لهجة الديمقراطيين ضد الحكومة العسكرية في بياناتهم.

يشار إلى أن زعيمة الحزب سوكي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991 وسبعة من زعماء الحزب وضعوا رهن الاحتجاز المنزلي في سبتمر/أيلول العام الماضي، وقد سمح لجميع أعضاء الحزب بالسفر والتنقل بحرية في الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي دون زعيمة الحزب وأحد قادة الحزب وانغ شوي.

يذكر أن سوكي دخلت في صراع مع الحكومة العسكرية في ميانمار منذ أن سحقت الحكومة بقوة الانتفاضة الديمقراطية عام 1988. وفي عام 1990 دعا النظام العسكري إلى انتخابات عامة أسفرت عن فوز ساحق للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، لكن العسكريين رفضوا الاعتراف بالنتيجة وفرضوا سلسلة من المعوقات على أعضاء الحزب.

المصدر : وكالات