جوزيف كابيلا

طلبت المعارضة الكونغولية من الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية عدم الاعتراف بالحكم الجديد في كينشاسا، ودعت إلى اجتماع تحضيري للحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة في الكونغو خلال 30 يوما. في غضون ذلك قررت المحكمة العليا إرجاء أداء جوزيف كابيلا اليمين الدستورية حتى الجمعة. وبينما استمرت المساعي البلجيكية لدعوة الأطراف المتورطة في النزاع بالكونغو إلى الحوار، أرسلت ناميبيا مزيدا من قواتها إلى هذا البلد.

وقال متحدث باسم التجمع الكونغولي المدعوم من رواندا وأوغندا, "لقد طلبنا من منظمة الوحدة الأفريقية لكي لا تعترف بهذا الحكم المنبثق عن انقلاب, وفقا لقرار اتخذته المنظمة في الجزائر عام 1999, وقمنا بخطوة مماثلة لدى الأمم المتحدة". وأضاف في تصريحات له بالعاصمة البلجيكية بروكسل أن التجمع طلب من الوسيط في النزاع كيتوميل ماسيري -رئيس بوتسوانا السابق- الدعوة إلى اجتماع تحضيري للحوار السياسي بين الأطراف المحلية المتنازعة في غضون 30 يوما.

من ناحية أخرى أرجع مصدر مقرب من الرئاسة الكونغولية إرجاء أداء اليمين الدستورية للرئيس الجديد إلى أن التحضيرات الخاصة به لم تنته بعد. وكان البرلمان المؤقت للكونغو الديموقراطية قد أعلن بالإجماع جوزيف كابيلا رئيسا للجمهورية في جلسة استثنائية عقدت في العاصمة كينشاسا أمس الأربعاء. ويذكر أن الرئيس الراحل عين ثلث أعضاء البرلمان الحالي في حين عينت الحكومة بقية الأعضاء.

في غضون ذلك طالبت بلجيكا الجماعات الكونغولية المتنازعة باغتنام الفرصة الحالية بعد اغتيال كابيلا والدخول في محادثات لإنهاء حوالي 30 شهرا من الحرب الأهلية.

قوات رواندية بالكونغو
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال عقب محادثات مع نظيره الرواندي وقادة التمرد الكونغولي في العاصمة كيغالي إن التحرك الأحادي لأي جيش من جيوش الدول الخمس المتورطة في الكونغو من شأنه أن يعقد الوضع المتوتر بالمنطقة.

ورفض المسؤول البلجيكي التعليق على مسألة تنصيب جوزيف كابيلا، لكنه قال إن المحادثات السياسية بين الفئات المتنازعة لتشكيل حكومة انتقالية ستكون أساسا لإنهاء الحرب.

وكان الوزير البلجيكي هو المسؤول الغربي الوحيد في تشييع جنازة الرئيس لوران ديزيريه كابيلا الذي اغتيل في السابع عشر من الشهر الحالي على يد أحد حراسه الشخصيين. والتقى ميشال نجل كابيلا في كينشاسا، وأجرى محادثات مع مسؤولين من أنغولا وزمبابوي. ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في وقت لاحق الخميس.

في غضون ذلك أكدت ناميبيا أنها أرسلت مزيدا من قواتها إلى الكونغو الديموقراطية لتدعم قوتها البالغة ثلاثة آلاف جندي، والمتمركزة هناك منذ اغتيال كابيلا الأب. وجاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان مصدر بالجيش الأنغولي أن بلاده أرسلت مزيدا من الجنود للكونغو، وأن هذه القوات ستبقى لمدة 45 يوما على الأقل. وأضاف أن زمبابوي عززت أيضا قواتها البالغة 11 ألف جندي. وتبلغ القوة الأنغولية حوالي ألفي جندي.

في الوقت نفسه حذرت منظمة العفو الدولية من وقوع المزيد من المذابح في شمال شرق الكونغو، وذلك بعد نشوب نزاع عرقي أسفر عن وقوع مذبحة الجمعة الماضية، راح ضحيتها مائتا شخص. واتهمت المنظمة القوات الأوغندية التي تحتل المنطقة بفشلها في منع وقوع المذبحة، واعتبرت أنها كانت في وضع يسمح لها بمنع الاقتتال.

وكان مسؤول في الأمم المتحدة أعلن أن مجلس الأمن الدولي يعد لاجتماع  بين وزراء خارجية الدول المتورطة في نزاع الكونغو في إطار دفع جهود السلام. ومن المقرر أن يعقد هذا الاجتماع الذي ستشارك فيه كل من أوغندا ورواندا وزمبابوي وأنغولا وناميبيا في الحادي والعشرين من فبراير/شباط القادم في نيويورك.

المصدر : وكالات