إيغور إيفانوف
طلبت روسيا من الإدارة الأميركية إجراء حوار حول الوضع في الشيشان، وأقرت تخصيص حوالي 500 مليون دولار لإعادة إعمار الجمهورية. وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قد انتقدت بشدة حملة روسيا ضد المقاتلين الشيشان ودعت إلى تسوية سياسية للصراع، في حين أعلنت منظمة العفو الدولية عن امتلاك أدلة لانتهاكات يومية لحقوق الإنسان في الجمهورية.

ويتزامن ذلك مع انتظار السلطات الروسية لقرار الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا المنعقدة في ستراسبروغ بشأن رفع الحظر المفروض على تصويت روسيا منذ أبريل/نيسان الماضي، بسبب تدخلها العسكري بالشيشان في أكتوبر/تشرين الأول 1999.

وأعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن الحكومة الروسية لا ترى أن هناك سبيلا آخر لتسوية القضية الشيشانية سوى الحل السياسي. وأعرب عن أمله في إجراء حوار قريب مع الإدارة الأميركية حول هذه القضية وغيرها من الموضوعات.

في الوقت نفسه قال رئيس الحكومة الشيشانية الموالية لروسيا ستانيسلاف إيلياسوف إن الحكومة الروسية أقرت برنامجا لإعمار الشيشان بقيمة 514 مليون دولار. وأضاف أن إعادة بناء المساكن المدمرة وتمكين السكان من العودة إلى منازلهم يعتبر من أبرز أولويات الحكومة الروسية.

وأشار إيلياسوف إلى أن البرنامج يهدف أيضا إلى تحسين وضع العمالة، حيث يعاني غالبية السكان من البطالة، إضافة إلى إنشاء وزارة للمال، ومصلحة للخزينة العامة داخل الحكومة الشيشانية الجديدة، لمنع أي عملية اختلاس أموال. وقدر رئيس الحكومة الموالية لروسيا الكلفة الإجمالية لإعادة إعمار الشيشان بـ1,4 مليار دولار.

لاجئون شيشان

وأرغم أكثر من 200 ألف شيشاني على مغادرة منازلهم للإقامة في منطقة أخرى من الجمهورية, إضافة إلى نزوح ما بين 280 إلى 320 ألف شخص آخرين لايزالون في الجمهوريات المجاورة.

وكانت وكالة الأنباء الروسية ذكرت أن القوات الروسية قتلت شخصين، واعتقلت ثمانية أفراد خلال عملية تمشيط شنتها بحثا عن مرتكبي عملية تفجير لغم لدى مرور قافلة عسكرية في العاصمة الشيشانية غروزني إضافة إلى عملية تفتيش سيارة تحمل أسلحة.

يشار إلى أن متحدثا باسم رئيس الشيشان أصلان مسخادوف قال الليلية الماضية إن ستة جنود روس قتلوا وجرح 18 آخرون في هجمات شنها المقاتلون ضد مواقع عسكرية في الشيشان، ولم يؤكد أي مصدر روسي هذه المعلومات.

أصلان مسخادوف

وأوضح المتحدث الشيشاني أن القوات الروسية قامت بعدة عمليات تمشيط أوقفت خلالها 160 مواطنا شيشانيا لمشاركتهم المزعومة في نشاطات المقاتلين. وأكد المتحدث أن القوات الروسية أطلقت سراح عشرين منهم، ولكنها تطلب فدية للإفراج عن المعتقلين الآخرين، وأشار إلى أن الرئيس مسخادوف ينوي طلب مساعدة مجلس أوروبا في هذه القضية.

يذكر أن الرئيس فلاديمير بوتين أقر الاثنين الماضي مبدأ الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من الشيشان غير أنه لم يحدد تاريخا لذلك. وكشف متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية ستبدأ بالانسحاب اعتبارا من منتصف الشهر المقبل.

وحسب المصادر الرسمية الروسية يوجد حوالي 80 ألف جندي بالشيشان، ومن المقرر أن يبقى 22 ألفا منهم متمركزين هناك بشكل دائم، في حين يعود الباقون إلى مواقعهم قبل نشوب الحرب.

المصدر : وكالات