ديل بونتي في يوغسلافيا
أصرت مدعية محكمة جرائم الحرب كارلا ديل بونتي على مثول الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش أمام المحكمة في لاهاي، وذلك عشية تشكيل أول حكومة غير شيوعية منذ الحرب العالمية الثانية في جمهورية صربيا -كبرى جمهوريات الاتحاد اليوغسلافي-.

وقد رفضت ديل بونتي مقترحات بلغراد بشأن محاكمة ميلوسوفيتش في يوغسلافيا قائلة إن "محكمتنا تنظر في جرائم الحرب، والجرائم المرتكبة في حق الإنسانية، وجرائم الإبادة، وعلى ميلوسوفيتش أن يتوجه إلى لاهاي ليحاكم هناك" قبل الحديث عن مثوله أمام أي محكمة محلية في تهم أخرى.

وأعربت المسؤولة الدولية عما أصابها من إحباط شديد نتيجة محادثاتها مع الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا التي لم تخرج بأي نتائج ملموسة. وهددت ديل بونتي بأن يوغسلافيا ستجد نفسها مضطرة لتسليم ميلوسوفيتش عاجلا أم آجلا، وأضافت أن "التعاون الكامل ليوغسلافيا مع المحكمة الدولية هو الطريق الوحيد أمام هذه الدولة لتصبح عضوا كاملا في المجتمع الدولي".

وكان كوستونيتشا قد دعا إلى محاكمة المتهمين في جرائم حرب أمام محاكم محلية، معتبرا أن تسليم ميلوسوفيتش قد يؤدي إلى عدم استقرار في منطقة البلقان. ويواجه الرئيس اليوغسلافي السابق وأربعة من مساعديه تهما بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو.

زوران جينجيتش
في غضون ذلك تشكلت أول حكومة ديموقراطية من 17 وزيرا منذ عشر سنوات في صربيا برئاسة زوران جينجيتش. وقد أعرب جينجيتش عن سروره بهذه الخطوة التي تعتبر في نظره بداية لتصحيح الوضع في صربيا، ومحاسبة ميلوسوفيتش وأعوانه على أخطائهم في حق البلاد.

وحث جينجيتش البرلمان الذي يهيمن عليه الإصلاحيون على وضع تشريعات لملاحقة الذين مارسوا الفساد في الماضي، وذلك في إشارة إلى حكم الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش. وأكد جينجيتش أن الاتحاد اليوغسلافي سيتعامل بكل الحكمة مع مطالب جمهورية الجبل الأسود، التي تدعو لقيام نظام كونفدرالي مكان النظام الفدرالي الحالي.

يشار إلى أن تشكيل الحكومة الصربية آخر خطوة لإبعاد أنصار الرئيس اليوغسلافي السابق عن مراكز القرار، بعد حصول تحالف أحزاب المعارضة بزعامة كوستونيتشا على الأغلبية المطلقة في البرلمان الصربي المكون من 250 عضوا.

المصدر : وكالات