عمال يحاولون وقف التسرب النفطي
قالت السلطات الإكوادورية إنها اعتقلت قبطان وطاقم ناقلة النفط جيسيكا لمسؤوليتهم عن تسرب بقعة النفط قرب جزر غالاباغوس. وقال الأميرال غونزالو فيغا مدير البحرية التجارية في الإكوادور إن الكابتن تاركينو أريفالو وأعضاء طاقم السفينة وعددهم 13 هم الآن قيد الاعتقال.

وأضاف أنه لا يحق للكابتن الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين قبل استجوابه من قبل السلطات المكلفة بالتحقيق.

يذكر أن التسرب النفطي يهدد بوقوع كارثة طبيعية في هذه الجزر الشهيرة التي تعج بالحيوانات النادرة.

وقد نتج التلوث عن تسرب ستمائة طن من النفط من الناقلة جيسيكا التي غرقت قبل ثمانية أيام قبالة جزيرة سان كريستوبال في أقصى شرق جزر غالاباغوس.

الباخرة الغارقة
وقال نائب الأميرال فرناندو كريستوبال قائد البحرية الإكوادورية، إن الكابتن أريفالو وطاقمه قد يواجهون تهما بالإهمال وانتهاك القوانين البحرية.

وتأتي هذه الاعتقالات في وقت نجح فيه عمال دوليون بإزالة نحو سبعة أطنان من بقع النفط من شواطئ جزيرة سانتا كروز التي تبعد 56 كيلومترا شمال غرب سان كريستوبال.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" قد دعت العالم إلى تقديم مساعدات لوقف التسرب النفطي من السفينة، وحث مديرها العام كويتشيرو ماتسورا دول العالم على تقديم مساعدات لإنقاذ الكائنات الحية النادرة في غالاباغوس.

وقال ماتسورا في بيان إن هذه الجزر مهمة ليس للمناظر الطبيعية الجميلة فقط، وإنما لاحتوائها على أنواع نادرة من الحيوانات والنباتات التي عادت بفائدة لا تقدر بمال على الأبحاث العلمية منذ أكثر من قرن ونصف.

يذكر أن العالم البريطاني تشارلز داروين قد راقب هذه الأنواع النادرة أثناء وضعه لنظرية النشوء والارتقاء منذ 165 عاما.

وكان التسرب النفطي بدأ الجمعة الماضية عندما انفجرت أنبوبة في غرفة المحركات بالسفينة جيسيكا المسجلة في الإكوادور والتي جنحت قرب عاصمة غالاباغوس الميناء الرئيسي للأرخبيل في أقصى شرق جزيرة سان كريستوبال.

بيولوجيون يزيلون الزيت العالق بفقمة
وزادت البقعة النفطية سوءا في مطلع الأسبوع عندما تسرب 144 ألف غالون من حمولة الصهاريج التي تحمل 240 ألف غالون من الديزل والوقود الثقيل المستخدم في تشغيل الزوارق العاملة في الجزر إلى البحر، مما ألحق أضرارا بالأسماك والبجع وأسود البحر.

ولم يتضح بعد الأثر طويل المدى للتسرب النفطي بالرغم من أن مؤسسة محلية لحماية البيئة قالت إن العواقب قد تكون "غير قابلة للإصلاح".

المصدر : الفرنسية