حذر المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من تفاقم حدة القتال على الحدود الجنوبية لغينيا إذ تأثرت العديد من معسكرات اللاجئين هناك من هذا القتال بسبب اختراق المليشيات الموالية للحكومة لها.

وقال المتحدث باسم المفوضية بيتر كسلر إن معسكرات اللاجئين الواقعة على الحدود الجنوبية لغينيا في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية،
وأضاف أن بقاء بعض أفراد هذه المليشيات داخل المعسكرات يجعلهم هدفا لهجمات المتمردين الأمر الذي يشكل خطورة على اللاجئين الموجودين داخلها، ودعا إلى ضرورة الحفاظ على الطبيعة المدنية لهذه المعسكرات.

وأدى القتال الذي تجدد الثلاثاء في إحدى المدن الحدودية لترك موظفي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لعملهم ومغادرة المعسكرات بعد أن تركوا عددا كبيرا منها دون تسليمها حصتها من المساعدات الإنسانية، ولم يذكر المتحدث باسم المفوضية في تصريحاته عدد اللاجئين الذين قضوا في هذه المعارك.

ومن جهتهم قال عمال إغاثة هجروا مدينة غويكيدو الحدودية بعد غارات استمرت عشرة أيام إنهم رأوا عدة رؤوس مقطوعة معلقة على الأشجار.

وقال كسلر إن نحو 180 ألف لاجئ يعيشون في معسكر للاجئين في المنطقة التي تسمى (منقار الببغاء) على الحدود الجنوبية لغينيا مع سيراليون مشيرا إلى أنه لا توجد أي منظمات إنسانية تعمل في المنطقة بسبب عدم الاستقرار الأمني.

وذكر أن الحرب المستعرة في جنوبي غينيا بين القوات الحكومية والمتمردين أجبرت أكثر من سبعين ألف غيني على هجر منازلهم، وأضاف "إنهم لم يجبروا على ترك أكواخهم فقط، وإنما أجبروا على ترك أرضهم أيضا".

وعبر المتحدث باسم المفوضية الدولية عن مخاوفه في أن يفر عدد من لاجئي سيراليون بسبب الحرب إلى داخل المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في سيراليون الأمر الذي يعرضهم لنيران الطائرات الحكومية.

ومن جانبه وصف الرئيس الجديد للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين رود لبرز مشكلة اللاجئين الغينيين بأنها أكبر تحد تواجهه المفوضية، وأعلن عن عزمه زيارة المنطقة الشهر المقبل، كما أعلن تجمع دول غرب أفريقيا عن عزمه إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى المنطقة حال الانتهاء من تشكيلها.

يشار إلى أن نحو 450 ألف لاجئ يعيشون في معسكرات بغينيا منهم نحو 328 ألف فروا من سيراليون بسبب الحرب الأهلية هناك، والبقية من ليبيريا التي انتهت حربها الأهلية عام 1997.

المصدر : رويترز