أوغستو بينوشيه
قال النائب العام في تشيلي إنه سوف يستدعي الدكتاتور السابق أوغوستو بينوشيه للمحاكمة في الساعات القليلة القادمة بعد أول استجواب خضع له حول انتهاكاته لحقوق الإنسان في تشيلي طيلة فترة حكمه التي امتدت 17 عاما.

وكان النائب العام جوان غوزمان قد قام باستجواب بينوشيه الذي يبلغ من العمر 85 عاما في بيته المنعزل خارج العاصمة التشيلية سانتياغو لفترة قصيرة لم تتجاوز دقائق كما قال غوليرمو غارين أحد حلفاء الجنرال المتقاعد. ولكن محامي الادعاء قال "إنه يوم تاريخي للناس الذين قاموا برفع أول دعوى قضائية ضد بينوشيه منذ ثلاثة أعوام وطالبوا بمحاكمته".

وقال الرئيس التشيلي الاشتراكي ريكاردو لاغوس إن استجواب بينوشيه يدل على أن النظام القضائي في تشيلي يعمل بشكل صحيح. وبدا الابتهاج على الحكومة بسبب موافقة بينوشيه على إجراء التحقيق معه. ولا يمكن استجواب الدكتاتور السابق إلا في بيته بسبب الرتبة العسكرية الكبيرة التي يحملها.

ووفد وجه غوزمان أقل من عشرين سؤالا لبينوشيه في الاستجواب الذي جرى وجها لوجه لأول مرة بعد محاولات استمرت ثلاث سنوات، ولكنه غادر المكان دون أن يتحدث للصحافيين الذين تجمعوا في الخارج وهو يحمل في يده نتائج الفحص الطبي الذي أجري للجنرال قبل أسبوعين لتقرير مدى قدرته العقلية على المثول أمام المحكمة.

وسيتعين على النائب العام أن يقرر بعد الاستجواب ما إذا كان يمتلك أدلة كافية تدين بينوشيه، وكذلك على قدرة الجنرال على تحمل تبعات المحاكمة التي قد تطول. وقال غوزمان "إننا نواجه لحظة دقيقة ويجب علينا التصرف بعقلانية".

وكان غوزمان قد وجه الاتهام لبينوشيه الشهر الماضي إلا أن المحكمة العليا أسقطت التهم بسبب عدم القدرة على إجراء الاستجواب الذي يجب أن يسبق المحاكمة. وعلى الرغم من أن غوزمان الذي يحقق في أكثر من 200 قضية من قضايا حقوق الإنسان المرفوعة ضد بينوشيه لم يكشف عن نتائج الفحص الطبي الذي أجري للجنرال المتقاعد إلا أنه أمكن تسريب نتائج غير رسمية.

وقالت صحيفة لا تير سيرا التشيلية إن بينوشيه غير مصاب بمرض عقلي ولا يعاني من مرض إلزهايمر ولكن تخطيط الدماغ الذي أجري له حدد تسعة مواضع تالفة في دماغه. ويقول الأطباء الذين يعالجون بينوشيه إنه أصيب أثناء احتجازه في بريطانيا لجلطتين على الأقل. وكان سيرغيو فيرر طبيب بينوشيه الخاص قد أكد في وقت سابق إصابته بالخبل الذي يشمل فقدان الذاكرة.

ويسعى غوزمان لاتهام بينوشيه بالتخطيط لاختطاف وقتل أكثر من 70 من اليساريين كانوا ضحايا إحدى الفرق العسكرية التي كان يطلق عليها "فرق الموت" بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكم الرئيس اليساري السابق سلفادور أيندي عام 1973.

وكان أكثر من ثلاثة آلاف شخص قد قتلوا أو فقدوا أو اعتبروا في عداد الأموات, كما فر عشرات الألوف من البلاد إبان الحكم العسكري للجنرال بينوشيه.

المصدر : وكالات