بوش
قرر الرئيس الأميركي جورج ووكر بوش حظر تقديم أي مبالغ من الميزانية الاتحادية لبرامج تشجع على الإجهاض في الخارج. ووجه بوش مذكرة إلى مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المكلفة بتوزيع المساعدة الأميركية على منظمات غير حكومية قال فيها "إن أموال المواطنين يجب ألا تستخدم لدفع أجور عمليات الإجهاض أو التشجيع على الإجهاض هنا أو في الخارج".

وأعاد بوش بذلك تطبيق السياسة المسماة "مكسيكو سيتي" التي كان سلفه كلينتون قد ألغاها في إطار تدابير تسمح بالإجهاض عام 1993. ومازال المجتمع الأميركي منقسما بشأن الإجهاض بعد 28 سنة من قرار أصدرته المحكمة العليا للولايات المتحدة بإضفاء الشرعية عليه.

وكانت المحكمة العليا أكدت في الثاني والعشرين من يناير/كانون الثاني عام 1973 في قرار سمي "رو ضد واد", حق النساء في اللجوء إلى الإجهاض خلافا لقانون بولاية تكساس يمنع الوقف الطوعي للحمل.

وبعد مضي 28 عاما على صدور هذا القرار التاريخي ما زالت الولايات المتحدة من البلدان الغربية القليلة التي تثير فيها قضية الإجهاض جدلا سياسيا واجتماعيا.

وتجرى سنويا 1,1 مليون عملية إجهاض في الولايات المتحدة. ويطالب اليمين المتدين بإدخال تعديل على الدستور يمنع الإجهاض بدعم من الجناح المحافظ للحزب الجمهوري. وأقرت المحكمة العليا التي تضم تسعة قضاة في يونيو/حزيران الماضي مجددا حق النساء في القيام بوقف طوعي للحمل، ولكن قرار المحكمة العليا -وهو الأول منذ العام 1992- لم يحصل إلا بفارق ضئيل في الأصوات.

ومن المتوقع أن تتغير تشكيلة المحكمة العليا في السنوات المقبلة، وسيكون للرئيس جورج ووكر بوش الذي يعارض الإجهاض صراحة الخيار في تعيين القضاة الجدد. وسيكفي حينها تعيين قاضيين يعارضان الإجهاض لتتغير الأغلبية في المحكمة العليا. وبإمكانها بدون الطعن في حق اللجوء إلى الإجهاض أن تقرر إحالة هذه القضية إلى سلطات الولايات كي تختار كل منها الترخيص أو المنع كما هو الحال بالنسبة للإعدام. 

في غضون ذلك تظاهر آلاف الأشخاص في واشنطن احتجاجا على الإجهاض وتأييدا للرئيس الجديد جورج بوش. وجاء المتظاهرون من كافة أنحاء الولايات المتحدة للتنديد على طريقتهم بالذكرى الثامنة والعشرين لقرار المحكمة العليا الذي يسمح بالإجهاض.

ووسط التصفيق والهتافات, تلا النائب الجمهوري عن نيو جيرسي كريس سميث المناهض العنيد للإجهاض, رسالة من الرئيس بوش جاء فيها أن "الوعود الواردة في إعلان الاستقلال ليست فقط للأشخاص الأقوياء المستقلين أو الذين يتمتعون بصحة جيدة. إنها للجميع, بمن فيهم الأطفال الذين سيولدون".

وكتب المتظاهرون على اليافطات "إن أمك اختارت الحياة فافعل مثلها"، و"تحمون الحيتان, فلم لا تحمون الأطفال؟". ثم توجه المتظاهرون إلى المحكمة العليا.

المصدر : وكالات