هول الفاجعة لا يقابل إلا بالصمت
ودعت السلفادور في قداس ضخم ضحايا زلزال مروع ضرب البلاد قبل أسبوع. وشارك الرئيس السلفادوري فرانشيسكو فلوريس في القداس الذي نقله التلفزيون على الهواء مباشرة، في حين تواصلت أعمال الإغاثة خشية تفشي الأمراض بين الناجين من الزلزال.

وشكل المصلون صفوفا طويلة وشبكوا أيديهم فوق رؤوسهم لأداء صلاة الوداع. وتناقض صمت الصلاة الحزينة مع سرعة أعمال الإنقاذ والإغاثة التي لم تتوقف منذ أن ضرب الزلزال البلاد في الثالث عشر من الشهر الحالي، متسببا في انهيار أرضي ضخم في مدينة سانتا تيكلا راح ضحيته 700 شخص وتدمرت 160 ألف بيت.

وحضر الرئيس فلوريس مراسم القداس متأخرا بسبب زيارة كان يقوم بها لقرى جبلية يخشى أهلها أن تتعرض لانهيارات أرضية جديدة بسبب الأمطار. لكن مكاتب الأرصاد الجوية أكدت أن كمية الأمطار الساقطة على البلاد لن تؤدي إلى انهيارات أرضية.

وحذرت وكالات الإغاثة من خطورة الأوضاع في السلفادور, وقالت إن مائتي ألف شخص ينتظرون الغذاء والمساعدات الإنسانية وتهددهم الأوبئة بسبب شرب المياه الملوثة والدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي.

ولمساعدة سكان المدينة المنكوبين خطط لاعبو كرة القدم البارزون في السلفادور لإقامة مباراة في معسكر اللاجئين في سانتا تيكلا، وفرض الفريق على الجمهور إحضار مساعدات عينية للمشردين مثل الأرز وحليب الأطفال مقابل حضور المباراة في المدينة التي تحولت إلى مدينة أكواخ.

أعمال الإغاثة لم تتوقف طيلة الأسبوع
ويعاني الناجون في مخيمات الإيواء من نقص في المواد الغذائية، وتنتشر بينهم حالات الاكتئاب نتيجة فقدانهم أهليهم وذويهم. ويقول الأطباء إن الأطفال على وجه الخصوص لا يتجاوبون بسهولة مع الأطباء النفسانيين، وهم ينتظرون على الدوام عودة أهليهم لإخراجهم من المعسكر.

ويخشى عمال الإغاثة من تفشي الأوبئة في المدينة بسبب عدم دفن الجثث المتعفنة وتزايد أعداد البعوض الذي يتغذى على الجثث والحيوانات النافقة. كما تخشى الفرق الطبية من تفشي الكوليرا بسبب نقص المياه الصالحة للشرب، الأمر الذي يدفع اللاجئين إلى شرب مياه الأنهار الملوثة.

المصدر : رويترز