ثابو مبيكي
ناشد القادة الدينيون في جنوب أفريقيا الرئيس ثابو مبيكي بضمان الشفافية في التحقيقات الجارية حول مزاعم فساد تشوب صفقة سلاح كبيرة.

وقال بيان صادر عن مجلس كنائس جنوب أفريقيا إن هناك شعوراً عاماً بأن هناك شيئاً مريبا قد جرى، وأن مؤسساتنا الديموقراطية قد تم تجاوزها، وأن هناك قوى مضللة ومؤذية موجودة، وأن الإجراءات الصحيحة قد تم الاستخفاف بها.

وحذر القادة الدينيون من أن جنوب أفريقيا أصبحت منقسمة حول القضية. وطالبوا بأن يكون التحقيق نزيهاً وشفافاً احتراما للرأي العام وضمانا لسلامة الإجراءات التي تتخذ وحرصا على القائمين بمسؤولية التحقيق.

وكان وفد من قادة دينيين مسيحيين ويهود ومسلمين وبهائيين وهندوس التقى الرئيس مبيكي الجمعة الماضي.

وجاء موقف القادة الدينيين بعد إعلان الرئيس مبيكي في وقت سابق إبعاد لجنة مكافحة الفساد عن التحقيقات الجارية بشأن صفقة سلاح بمليارات الدولارات مع شركات أجنبية.

ويصدم الرئيس مبيكي بهذه الخطوة ضغوطاً شعبية واسعة وتوصية برلمانية بأن تتدخل لجنة القاضي وليم هيث الخاصة بمكافحة الفساد في التحقيق الجاري حول الصفقة .

وهاجم مبيكي القاضي هيث, المعروف بحماسه الشديد في محاربة الفساد, لتحديه للسلطات الرسمية، وإعلانه أنه لن يسمح بمثل هذه الأعمال المريبة بالاستمرار. وجاء موقف مبيكي من القاضي هيث استناداً إلى قرارللمحكمة الدستورية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعدم دستورية اللجنة التي يرأسها. وقد منحت المحكمة الحكومة مهلة سنة لاستبداله بشخص آخر.

وكانت صفقة السلاح التي تبلغ قيمتها 5,4 مليار دولار قد جرى التوقيع عليها في ديسمبر/كانون الأول من عام 1999، وتشمل شركات من ألمانيا وإيطاليا والسويد وبريطانيا وفرنسا وجنوب أفريقيا، ومن المفترض أن تقوم تلك الشركات باستثمارات توفر 65 ألف فرصة عمل. ولكن هناك مزاعم بأن الفساد والرشوة تحيط بالصفقة، وأثارت الكثير من الاهتمام على الصعيد الشعبي.

المصدر : وكالات