جثمان كابيلا في مسقط رأسه والمعارضة ترفض تعيين ابنه رئيسا
آخر تحديث: 2001/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/26 هـ

جثمان كابيلا في مسقط رأسه والمعارضة ترفض تعيين ابنه رئيسا

جنود من زيمبابوي يحملون نعش كابيلا إلى الطائرة

قال التلفزيون الحكومي في الكونغو الديموقراطية إن جثمان الرئيس الكونغولي لوران كابيلا الذي اغتيل الأسبوع الماضي وصل إلى مدينة لوبومباشي في جنوب البلاد قادما من هراري. وواجه الموكب مشكلات في وصوله إلى وجهته، بعد أن حاول آلاف الأشخاص لمس النعش. وأضاف أن وفدا من المسؤولين في زيمبابوي رافق الجثمان.

الرئيس القتيل
وكان كابيلا نقل إلى زيمبابوي لتلقي إسعافات طبية بعدما أطلق عليه أحد جنوده الرصاص في كينشاسا يوم الثلاثاء الماضي. وكان رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في مقدمة مودعي جثمان كابيلا لدى مغادرته مطار هراري.

ولوبومباشي هي عاصمة إقليم كاتانغا الذي ينحدر منه كابيلا. ومن المقرر نقل الجثمان جوا إلى كينشاسا غدا الأحد لتشييعه الثلاثاء القادم. وارتدى العديد من سكان المدينة ثيابا سوداء حدادا على الرئيس الراحل. كما ارتدى آخرون ثوبا أفريقيا كتب عليه "الحكيم لوران ديزيريه كابيلا". وتستمر المراسم حتى الثلاثاء في كينشاسا حيث أعلن أن الاثنين والثلاثاء سيكونان يومي عطلة، كما أعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثين يوما.

رواندا تطمئن كينشاسا
وقالت حكومة رواندا إنها لن تستغل وفاة لوران كابيلا رئيس الكونغو الديموقراطية بالرغم من مساندتها للثوار الذين يقاتلون للإطاحة بالحكومة في كينشاسا.

ومضت وزارة الخارجية في رواندا تقول في بيان لها "تود حكومة رواندا أن تؤكد للحكومة، ولشعب جمهورية الكونغو الديموقراطية، ولشركائنا في عملية السلام في لوساكا، أننا لا نعتزم استغلال أزمة الزعامة الحالية في جمهورية الكونغو الديموقراطية".

وحثت حكومات أجنبية رواندا وأوغندا اللتين تساندان الثوار في الكونغو الديموقراطية على عدم محاولة الانتفاع من الأوضاع في كينشاسا بمهاجمة الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحكومة. وقدمت أوغندا تعهدا مشابها أمس الجمعة "بعدم استغلال موت كابيلا".

وندد الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية سليم أحمد سليم "بشدة" أمس بما أسماه "الاغتيال المأساوي" للرئيس كابيلا. وصرح سليم في بيان صدر عن المنظمة بأن مقتل كابيلا "انتهاك تام للمبادئ المدرجة في شرعة منظمة الوحدة الأفريقية". ودعا سليم -الذي اعتبر مقتل كابيلا "عملا لا مبرر له"- المسؤولين والسكان في الكونغو إلى "ممارسة ضبط النفس والمحافظة على الهدوء". كما أعرب عن أمله في أن "لا يعقد هذا الحادث المأساوي أكثر الجهود" الرامية إلى التوصل لحل سلمي ودائم للنزاع في الكونغو من خلال تطبيق اتفاق لوساكا الموقع خلال صيف 1999.

وتخوض كينشاسا بدعم من أنغولا وناميبيا وزيمبابوي منذ آب/أغسطس 1998 حربا ضد قوات التمرد التي تدعمها رواندا وأوغندا.

المعارضة ترفض الرئيس الابن
وكانت عدة مجموعات من المعارضة الكونغولية المسلحة وغير المسلحة المجتمعة في جبهة موحدة الجمعة قد أعلنت عدم الاعتراف بجوزيف كابيلا خليفة لوالده على رأس جمهورية الكونغو الديموقراطية. ودعت هذه الحركات الأسرة الدولية إلى "عدم الاعتراف بخليفة كابيلا المعين حاليا بشكل تعسفي على رأس الدولة الكونغولية".

وتم الإعلان عن هذا الموقف في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة البلجيكية ولكن لم تشارك فيه كبرى حركات التمرد، ولا المعارض إتيان تشيسيكيدي.

وكان التجمع الكونغولي من أجل الديموقراطية, أبرز حركة تمرد في جمهورية الكونغو الديموقراطية, أعلن الخميس أنه لا يعترف "على الإطلاق" بجوزيف كابيلا حسب ما أعلن الناطق باسمه في بروكسل. وقال كين كاي مولومبا "لسنا ملكية ليخلف هذا الفتى أباه بهذه الطريقة".

جوزيف كابيلا
وتولى ابن كابيلا جوزيف الذي يقود القوات المسلحة السلطة الأربعاء الماضي، بعد أن عينته الحكومة لإدارة شؤون البلاد خلفا لوالده الذي اعتلى السلطة في الكونغو الديموقراطية (زائير سابقا) في أيار/مايو 1997 بعد انقلاب على الماريشال موبوتو سيسي سيكو.

وأعلن التلفزيون الحكومي في كينشاسا أن الرئيس الجديد جوزيف كابيلا أمر بدفع رواتب متأخرة لأفراد الجيش وموظفي الحكومة، وذلك في أول إجراء له بعد تسلمه السلطة خلفا لأبيه الرئيس المقتول لوران كابيلا.

وتعد مشكلة الرواتب المتأخرة إحدى أهم المشاكل في الكونغو, ويرجح المراقبون أن تكون تلك المشكلة وراء حادثة إطلاق النار على كابيلا الأب الثلاثاء الماضي. وقال التلفزيون إن حكومة الإنقاذ الوطني ستمضي قدما في دفع رواتب موظفي الحكومة والقوات المسلحة الكونغولية.

المصدر : وكالات