تريب
أعلن البيت الأبيض أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أقالت ليندا تريب، وهي الموظفة التي فجرت فضيحة للرئيس المنصرف بيل كلينتون عندما سجلت سرا مكالمات هاتفية مع مونيكا لوينسكي تحدثت فيها الأخيرة عن تفاصيل علاقتها بالرئيس.

وقال جاك سيويرت المتحدث باسم البيت الابيض إن تريب لم تقدم استقالتها، تبعا للتقاليد المرعية، عند انتقال السلطة في البيت الأبيض، إذ يقدم جميع الموظفين الاتحاديين الذين يقدر عددهم بالآلاف استقالاتهم في نهاية الفترات الرئاسية، وأضاف أنه يطلب من هؤلاء الموظفين تقديم استقالتهم وإلا تمت "إقالتهم".

كلينتون يعانق لوينسكي أثناء حملته الانتخابية (أرشيف)
وكانت تريب قد
سجلت سرا ساعات من محادثات هاتفية مع لوينسكي المتدربة السابقة في البيت الأبيض، وروت لوينسكي لتريب أثناء محادثات جرت بينهما في الأشهر الأخيرة من العام 1997 تفاصيل علاقة جنسية مع كلنيتون.

ومثلت هذه الأشرطة في وقت لاحق أساس تحقيقات أجراها المحقق المستقل كينيث ستار مع الرئيس في أول فضيحة من نوعها تواجه رئيسا أميركيا في سنوات حكمه.

وكانت تريب قد انتقلت للعمل في وزارة الدفاع عام 1994، وقال البيت الأبيض إنها كانت تتلقى راتبا سنويا من الوزارة يقدر نحو 100 ألف دولار.

لكن محامي تريب قال للصحافيين في وقت لاحق إن إقالتها لم تكن حدثا روتينيا، وأضاف "لم يكن مطلوبا منها أن تستقيل ولم يكن مطلوبا منهم أن يقيلوها". وأكد أن موكلته ستتخذ إجراءات قانونية لاستعادة وظيفتها.

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي المنصرف بيل كلينتون عقد صفقة مع المحقق المستقل روبرت راي تتيح له إغلاق ملف فضائحه الأخلاقية عشية مغادرته كرسي الرئاسة، حتى يتمكن من تجنب ملاحقات قضائية محتملة قد تثار ضده مستقبلا.

وكانت تقارير أفادت أن كلينتون توصل لاتفاق مع المحقق المستقل روبرت راي لإنهاء تحقيقاته، التي كانت تهدد بتوجيه اتهامات جنائية للرئيس عقب تركه منصبه.

وذكرت بعض المصادر أن كلينتون سيعترف بالإدلاء بشهادة مضللة، خدع بها القضاء في قضية التحرش الجنسي بباولا جونز وعن علاقته بمونيكا لوينسكي مقابل إسقاط الاتهام الموجه له.

يذكر أن مجلس الشيوخ الأميركي كان برأ ساحة الرئيس الأميركي بعد مساءلته في قضيتي جونز ولوينسكي في فبراير/شباط عام 1999، عقب اتهامه من قبل مجلس النواب بالحنث باليمين وعرقلة عمل القضاء.

المصدر : رويترز