الرئيس الفرنسي جاك شيراك
صادق البرلمان الفرنسي بالإجماع على مشروع قرار يدين الأتراك بارتكاب إبادة جماعية للأرمن عام 1915، رغم اعتراض حكومة باريس خشية مما سيترتب على القرار من توتر في العلاقة مع أنقرة.

وفي أول رد فعل تركي استدعت أنقرة سفيرها لدى باريس، وهددت بأن العلاقات التجارية والدبلوماسية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي ستتضرر بشدة.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قد هدد من مغبة تبني مثل هذا القرار، محذرا من أنه سيخلق أزمة خطيرة في العلاقات بين البلدين.

ويأتي إقرار الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع القانون بعد أن تبنى مجلس الشيوخ المشروع في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وحاول الرئيس الفرنسي جاك شيراك والحكومة ثني البرلمان عن مناقشة مشروع القانون وإقراره، ودعا الوزيرُ المسؤول عن العلاقات مع البرلمان النواب إلى ترك الماضي الأليم، مقابل الحرص على تعميق الصداقة مع الشعبين الأرمني والتركي.

وترفض تركيا بشدة اتهامات بارتكاب حملة إبادة للأرمن عند تفكك الإمبراطورية العثمانية قبل 85 عاما وتعتبرها من المواضيع الحساسة.

ويقول الأرمن إن أكثر من مليون أرمني قتلوا في حملة إبادة جرت في شرق الأناضول، إلا أن تركيا تقول إن عمليات قتل من الجانبين كانت جزءا من اقتتال طائفي عام عانى منه الجانبان.

وكان مجلس النواب الأميركي قد امتنع عن التصديق على مشروع قرار مماثل يدين تركيا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد أن حذر الرئيس الأميركي بيل كلينتون بأن ذلك سيضر بالعلاقات بين البلدين.

المصدر : رويترز