جموع المتظاهرين تحاصر قصر إسترادا بعد انتهاء المهلة
آخر تحديث: 2001/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/25 هـ

جموع المتظاهرين تحاصر قصر إسترادا بعد انتهاء المهلة

متظاهرون في أحد ملاعب مانيلا يطالبون باستقالة إسترادا

حذر قائد الحرس الرئاسي في قصر مالاكنانغ في مانيلا مما وصفه بـ "حمامات دم" في حال قيام آلاف المتظاهرين باقتحام القصر. وكانت مصادر فلبينية أعلنت أن نائبة الرئيس غلوريا مكاباغل أرويو ستؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد حتى في حال استمرار رفض إسترادا الاستقالة.

هذا ويتدفق عشرات الآلاف من وسط العاصمة باتجاه القصر الرئاسي للضغط على إسترادا ودفعه لتقديم استقالته عقب انتهاء المهلة التي منحته إياها المعارضة في العاشرة مساء بتوقيت غرينتش. ويرافق المتظاهرين قوات من الشرطة انضمت إليهم للمطالبة باستقالته فورا.

وتشير الأنباء إلى أن إسترادا لا يزال متمسكا بموقفه الرافض لتقديم الاستقالة. ولا يزال الغموض يحيط بمصير إسترادا فقد شوهدت قافلة من السيارات تغادر القصر قبل ساعة من انتهاء المهلة, ولم يعرف ما إذا كان إسترادا في إحداها.

وأفادت آخر الأنباء الواردة من مانيلا أن إسترادا يستعد للإدلاء ببيان في وقت لاحق.

وكانت مفاوضات جرت بين إسترادا وموفدين من قبل نائبته من أجل حمله على الاستقالة قد فشلت, وأعلن المستشار الرئاسي ليتو بانايو للصحافيين في قصر مالاكنانغ أن "المباحثات فشلت". وأضاف أن إسترادا "ليس مستعدا لمناقشة أي عملية نقل للسلطة". ومن جهته أعلن النائب أرنستو هيريرا أن "الرئيس طلب خمسة أيام وفي الوقت نفسه بدأ يفقد تماسكه".

وكانت المعارضة قد رفضت عرضا من إسترادا بإجراء انتخابات رئاسية طارئة في مايو/ أيار القادم لا يرشح نفسه فيها، وتعهد تسليم السلطة للفائز في تلك الانتخابات بعد أن انفرط عقد حكومته وتخلى عنه قادة الجيش والشرطة.

إسترادا
ولم يشر إسترادا في خطابه إلى نيته الاستقالة من منصبه، وقال الناطق باسمه مايكل توليدو إن الرئيس لن يستقيل ولن يغادر الفلبين بيد أن مسؤولا فلبينيا كبيرا أفاد أن إسترادا يبحث مع مستشاريه سبل التخلي عن السلطة سلميا، في حين قالت محطة إذاعة خاصة في مانيلا إن طائرات تنتظر نقل الرئيس الفلبيني وأفراد عائلته إلى خارج البلاد.

ونقلت المحطة عن مصادر في قصر الرئاسة لم تكشف النقاب عنها القول إن إحدى الطائرات جاءت من الولايات المتحدة لنقل إسترادا وعائلته على ما يعتقد إلى ماليزيا أولا ثم بعد ذلك إلى الولايات المتحدة. ولم يتسن الاتصال بمسؤولي قصر الرئاسة للتعليق على ذلك.

وقد أوشكت إدارة إسترادا على الانهيار اليوم بعد استقالة كبار قادة القوات المسلحة ووزراء المجموعة الاقتصادية من الحكومة. ودعا الجنرال إنجيلو ريس قائد القوات المسلحة الفلبينية إلى السماح لإسترادا بترك الرئاسة بكرامة. ووجه ريس هذه الدعوة بعد استقالته من إدارة إسترادا لينضم إلى جماعات المعارضة المطالبة باستقالة الممثل السينمائي السابق.

وفي وقت سابق انضم أيضا وزير الدفاع الفلبيني أورلاندو ميركادو وقائدا الطيران والقوات الجوية إلى احتجاج للمعارضة يدعو إلى استقالة إسترادا. وظهر ميركادو وريس فجأة في الاجتماع الحاشد وقوبلا بهتافات من المحتجين.

من ناحية أخرى أعلن رافائيل بونافينترا محافظ البنك المركزي الفلبيني أن وزير المالية خوسيه باردو استقال من حكومة إسترادا. وأكد مساعد وزير المالية أن ليونور برايونس وزير الخزانة وفيليب ميدالا وزير التخطيط الاقتصادي والاجتماعي استقالا أيضا، كما استقال وزير التعليم في الحكومة.

استمرار المظاهرات
وقد غنى مئات الآلاف من المواطنين الفلبينيين ورقصوا الروك في الساعات الأولى من صباح السبت مطالبين باستقالة الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا. وقدرت الشرطة عدد المشاركين في الحشد الذي تجمع عند مزار ديني على طريق ايدسا الذي شهد مظاهرات احتجاج حاشدة عام 1986 أدت إلى الإطاحة بالدكتاتور السابق فرديناند ماركوس بنحو 700 ألف شخص وقالت إن العدد أخذ في الزيادة.

وقالت الإذاعة المحلية "إنه مثل حفل ديسكو كبير. يبدو الأمر هنا كأنه حفل موسيقي مجاني". بينما قدر التلفزيون المحلي عدد المشاركين في الحشد بنحو مليوني شخص أي حوالي سدس سكان العاصمة.

متظاهرون فلبينيون
ومن ناحية أخرى جرح ما لا يقل عن اثنين في مواجهات بين أنصار إسترادا ومعارضيه الذين يطالبون باستقالته في حي ماكاتي التجاري وسط العاصمة مانيلا، ووصل بضعة آلاف من مؤيدي الرئيس إلى الحي الذي يعتبر معقل المعارضة. وكان أنصار الرئيس يحملون معهم دمى لخصوم إسترادا مثل الرئيس السابق فيدل راموس وأسقف مانيلا الكاردينال جيم سين.

وتصادم أنصار إسترادا مع معارضيه الذين خرجوا إلى المكان وهم يصرخون مطالبين باستقالته. وتبادل الجانبان الرشق بالحجارة وأكياس القمامة والزجاجات الفارغة، غير أن الشرطة التي انتشرت بكثافة بين الجموع حالت دون انتشار الصدامات.

وكانت الاحتجاجات قد تصاعدت بعد أن رفضت محكمة مجلس الشيوخ فتح حسابات سرية من شأنها أن تسهم في إدانة الرئيس حسبما يعتقد خصومه، وأعلن 11 عضوا من الادعاء العام الاستقالة احتجاجا على ذلك.

وقال رئيس مجلس الشيوخ الذي استقال عقب قرار محكمة المجلس إنه سيفكر بالعودة عن قراره حال وافق المجلس على النظر في الأدلة المقدمة ضد الرئيس والتي تتعلق بحساباته في البنك.

المصدر : وكالات