الطفلتان التوأمان بليندا وكيمبرلي

أثارت قضية تبني طفلتين توأمين بيعتا عبر شبكة الإنترنت جدلا واسعا في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، بعد تراجع والديهما عن عملية بيع مزدوجة، تمت لعائلتين إحداهما أميركية والأخرى بريطانية، دفعت الأولى ستة آلاف دولار والثانية ثمانية آلاف دولار.

والقضية مرشحة لمواجهة قضائية ربما تبدأ الأسبوع القادم، حيث تطالب أطراف ثلاثة بالتوأمين: الوالدان الأصليان، والزوجان البريطانيان، والزوجان الأميركيان. واتجهت العائلات الثلاث لتعيين محامين لخوض القضية.

ونجحت العائلة البريطانية في الفوز بالصفقة، وتمكنت من نقل الطفلتين: بليندا وكيمبريلي، من ولاية أركنساس، وهما في شهرهما السادس، إلى المملكة المتحدة بتأشيرة زيارة مدتها ستة أشهر، لكن مجلس مقاطعة فلينشير سحب الطفلتين ووضعهما في الرعاية الاجتماعية، ريثما يتم حل الخلاف بين الأطراف المتورطة في القضية، التي أثارتها صحيفة الـ (صن) الشعبية البريطانية قبل أسبوع.

وقد احتج الزوجان الأميركيان على الطريقة التي تم بها سحب التوأمين، في الوقت الذي كانا يباشران فيه عملية التبني رسميا من والدي الطفلتين، بعد دفعهما ستة آلاف دولار لشركة تبني عبر الإنترنت. لكن الشركة بررت موقفها إزاء تسليم التوأمين للزوجين البريطانيين بأن الوالدين أبديا قلقهما من الزوجين الأميركيين.

وقد بدأ مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تحقيقات في القضية، بينما تدخلت بريطانيا على مستوى سياسي عال في الأزمة، إذ اعتبر رئيس الوزراء البريطاني القضية بأنها مبعث للأسى. وفي حين يمنع القانون البريطاني التبني الخاص، إلا أنه يسمح بدخول من يتم تبنيهم إلى داخل البلاد.

وفي لقاء تلفزيوني عبرت والدة التوأمين تراندا ويكر البالغة من العمر 28 عاما عن أسفها على عملية التبني، وقالت إنها تريد استعادة طفلتيها. وقد أثارت هذه القضية تساؤلات عدة حول قوانين التبني في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، في غياب اللوائح التي تنظم الشركات التي تقوم بهذه العمليات عبر شبكة الإنترنت، والقوانين الدولية التي تحكمها.

المصدر : أسوشيتد برس