مصير كابيلا ما زال غامضا
آخر تحديث: 2001/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/24 هـ

مصير كابيلا ما زال غامضا

كابيلا مع الرئيس الجزائري- أرشيف

ما زال الغموض يخيم على مصير رئيس الكونغو الديمقراطية لوران كابيلا، وأسهم في زيادة هذا الغموض تراجع حكومة زيمبابوي عن إعلان بيانها حول مصير كابيلا التي قيل إنه نقل إلى إحدى مستشفياتها للعلاج من إصابته على يد أحد حراسه. وترددت أنباء عن إبلاغ المسؤولين وعمال المناجم في لوبمباشي البلدة التي ينتمي إليها كابيلا بالإعداد لجنازة رسمية.

وقالت مصادر سياسية في مسقط رأس كابيلا إن جثمانه موجود في هراري عاصمة زمبابوي، وإنه سينقل بالطائرة إلى بلدته الغنية بمناجم الماس. وأضافت أنه لن يدفن قبل ثلاثة أيام حتى يتسنى للعامة إلقاء نظرة وداع أخيرة عليه. كما توقعت بناء ضريح فخم للرئيس قد يكلف عدة ملايين من الدولارات.

وجاءت هذه الأنباء بعد تراجع حكومة هراري عن وعدها بإعلان بيان رسمي اليوم حول مصير كابيلا. وقالت بيتي ديمبي المتحدثة باسم رئيس زمبابوي روبرت موغابي لرويترز اليوم "سنلقي بيانا حالما نتلقى بلاغا رسميا من الكونغوليين، ولا نعرف متي سيتم ذلك". وكان جوناثان مويو وزير الإعلام في هراري قد وعد أمس بإعلان بيان حكومي اليوم الخميس.

وقالت مصادر سياسية في هراري إن السلطات في كينشاسا أرجأت الإعلان عن مقتل كابيلا إلى حين الانتهاء من وضع الترتيبات الأمنية تجنبا لسقوط البلاد في حالة من الفوضى.

وقد يفسر ذلك بعضا من التضارب والتناقض في البيانات الصادرة من جانب كبار المسؤولين الكونغوليين مثل جوديفرويد تشامليسو وزير دفاع ومساعد كابيلا الذي قال أثناء زيارة لليبيا أمس إن الرئيس قتل.

وقال الوزير للرئيس الليبي العقيد معمر القذافي عبر مترجم "نقلناه سريعا إلى مستشفى في وسط كينشاسا حيث توفي هناك. لقد فقد الكثير من دمه وجاهد للبقاء حيا طوال ساعتين قبل أن يقضي نحبه". وبث التلفزيون الليبي هذه التصريحات.

وقد تولى جوزيف كابيلا نجل الرئيس لوران كابيلا مقاليد الحكم في جمهورية الكونغو الديمقراطية رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كان والده قد توفي أم ما يزال حيا بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها وأدت إلى إصابته بجروح بليغة.

كابيلا في إحدى خطبه

وعلى صعيد ردود الفعل العالمية حذر المندوب الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك الجيوش الأجنبية من مغبة استغلال الوضع. وقال في كلمة أمام ممثلي الدول الأفريقية إن من الضروري أن توقف القوات الأجنبية التي غزت الكونغو واحتلت جانبا من أراضيها هجماتها وألا تسعى لاستغلال الوضع في كينشاسا لتوسيع رقعة وجودها على الأراضي الكونغولية.

وكان وزير الإعلام الكونغولي قد أعلن أن كابيلا نقل للخارج للعلاج وأن نجله جوزيف تولى مقاليد الأمور. وقال في تصريح نقله الراديو الحكومي إن حكومة الإنقاذ الوطني عقدت اجتماعا خاصا قررت فيه أن تعهد إلى الجنرال جوزيف كابيلا بإدارة شؤون البلاد وقيادة القوات المسلحة.

ويبلغ جوزيف كابيلا من العمر 31 عاما وقد قاتل إلى جانب والده في التمرد الذي أطاح بالديكتاتور السابق موبوتو سيسي سيكو عام 1997.

ولم يتضح بعد ما إذا كان كابيلا الابن سيتولى الحكم لفترة مؤقتة أم بصورة دائمة. ويقول المراقبون إن هناك منافسين أقوياء له على المنصب من أبرزهم كبير مرافقي كابيلا إيدي كابيند الذي أعلن من التلفزيون حالة الطوارئ، ووزير الداخلية جيتان كاكوجي الذي دعا أمس إلى الاجتماع الطارئ للحكومة قبل أن يعلن عن تولي جوزيف كابيلا مقاليد الأمور.

وتجدر الإشارة إلى أن رواندا وأوغندة تدعمان المتمردين الذين يقاتلون منذ سنتين للإطاحة بكابيلا، بينما تساند كل من زمبابوي وأنغولا وناميبيا نظام كابيلا.

وكان تجدد القتال مؤخرا بين الجانبين قد قضى على آمال في وضع حد للحرب بعد اتفاق سلام أقر في زامبيا قبل ثمانية عشر شهرا. وقد أدت الحرب الى تشريد حوالي مليون إنسان وهجرة ربع مليون آخرين إلى البلدان المجاورة.

المصدر : وكالات