الفتحة التي أحدثها الانفجار في المدمرة
ذكرت أنباء صحفية يمنية أن صنعاء لم تحدد بعد موعدا لمحاكمة محتجزين يشتبه بتورطهم في الهجوم على المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن جنوبي اليمن. وذكرت أن محققين يمنيين سيغادرون إلى الولايات المتحدة وألمانيا لمواصلة التحقيق.

وقالت صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم القوات المسلحة اليمنية إن عملية استجواب المشتبه بهم وسماع إفادات الشهود لاتزال مستمرة.

وذكرت الصحيفة أن محققين يمنيين سيتوجهون إلى الولايات المتحدة وألمانيا لمواصلة التحقيق, الأمر الذي سيؤخر محاكمة المعتقلين التي كانت متوقعة هذا الشهر.

وكان رئيس الوزراء اليمني عبد الكريم الإرياني قال في الشهر الماضي إن المحاكمة ستبدأ في النصف الثاني من يناير/كانون الثاني الحالي.

وأوضحت أن فريق المحققين سيلتقي في الولايات المتحدة وألمانيا -حيث للجيش الأميركي قواعد عسكرية- بعض الضباط والجنود الذين كانوا على متن المدمرة حال تعرضها للهجوم الانتحاري أثناء توقفها في مرفأ عدن للتزود بالوقود في 12 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضافت أن المحققين اليمنيين سيطلعون على نتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت في مختبرات أميركية وعلى الأدلة التي ضبطت بعد الانفجار. وقد اعتقل عدد كبير من المشتبه بهم في إطار التحقيق. وفي الرابع من يناير/كانون الثاني أكد وزير الداخلية اليمني حسين عرب أن مجموع المعتقلين بات 16 شخصا. ثم أعلن عن اعتقال آخرين بينهم يمني قدم على أساس أنه أحد المشتبه بهم الرئيسيين والذي اعترف بتورط المنشق السعودي الأصل أسامة بن لادن في الهجوم على المدمرة.

وأضافت الصحيفة أن الجانب اليمني قد تلقى بعض الردود من الجانب الأميركي حول قائمة الاستفسارات التي قدمها اليمن إلى المحققين الأميركيين في الأسبوع الماضي والمتعلقة بالحادث. ومن تلك الاستفسارات ما يتصل بشخصية المهرج الذي صعد إلى المدمرة أثناء توقفها في قناة السويس حيث أشارت المعلومات إلى أنه تم التحقيق مع ذلك المهرج بالفعل.

وكانت صنعاء أعلنت مطلع سبتمبر/أيلول أنها حددت هوية منفذ الاعتداء وقالت إنه يمني ويدعى محمد عمر الحرازي ولايزال مطلوبا. وفي 15 ديسمبر/كانون الأول أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه مستعد لمساعدة واشنطن في القبض على أسامة بن لادن إذا ثبت تورطه في الاعتداء على المدمرة.

التحذير من هجوم آخر
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أحد الأربعة المشتبه بتورطهم في حادث تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام حذر المحققين الأميركيين من وقوع هجوم محتمل في اليمن.

وقالت الصحيفة إن المشتبه به السعودي محمد راشد داود العوهلي، والذي تجري محاكمته حاليا في الولايات المتحدة بتهمة التورط بتفجير السفارتين الذي أسفر عن مقتل 224 شخصا، أفاد أن لديه معلومات موثوقة عن ذلك.

وأضافت أن المحققين الأميركيين منحوا العوهلي حصانة محدودة مقابل الإفشاء بهذه المعلومات، لكنها لم تذكر أي تفاصيل أخرى. ولم يصدر بعد أي تعليق على تقرير الصحيفة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي ولا من هيئة الادعاء أو محامي الدفاع. لكن مسؤولين أميركيين قالوا في وقت سابق إن جماعات إسلامية نفذت محاولة فاشلة لمهاجمة سفينة حربية أميركية أخرى في ميناء عدن في العام الماضي.

ويعتقد أن العوهلي وثلاثة آخرين مشتبها بهم والذين تجري محاكمتهم حاليا في الولايات المتحدة بتهمة التورط بتفجير السفارتين الذي أودى بحياة 224 شخصا هم أعضاء في جماعة إسلامية مسلحة يقودها المنشق السعودي أسامة بن لادن.

ودفع جميع الأربعة المشتبه بهم ببراءتهم من التهم الموجهة اليهم. وكانت المحاكمة قد بدأت في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري خلف أبواب مغلقة، لكنها علقت هذا الأسبوع بانتظار نتيجة التحقيقات التي تجريها السلطات الأميركية بشأن اعترافات العوهلي. ويتوقع المراقبون أن تستمر المحاكمة عاما آخر. وعرضت الولايات المتحدة مكافأة بمبلغ خمسة ملايين دولار لأي شخص أو جهة تدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال أو إدانة الأشخاص الذين يقفون وراء تفجير المدمرة كول.

المصدر : وكالات