غراي ديفيس

تفاقمت أزمة التيار الكهربائي في ولاية كاليفورنيا الأميركية إذ توالى انقطاعه عدة مرات أمس. وكانت محاولات استهدفت تخفيف الأزمة  أمس قد فشلت في حين أعلن حاكم الولاية حالة الطوارئ وقرر قطعا اضطراريا للتيار بهدف إعادة توزيعه .

ويأتي قرار حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غراي ديفيس بعد حالة من الفوضى لم يسبق لها مثيل في إمدادات الكهرباء بالولاية . وشملت حالة الطوارئ أوامرا لإدارة موارد المياه في الولاية، وهي أكبر مشتر بالجملة للكهرباء، بشراء المزيد من إمدادات الكهرباء التي وصل العجز فيها إلى 45%. كما طلب حاكم الولاية من الهيئة التشريعية اتخاذ قرار بتخصيص الأموال اللازمة للمساعدة في دفع تكاليف إمدادات الكهرباء لمدة أسبوع أو عشرة أيام.

واظلمت مئات الآلاف من المنازل وأماكن العمل في شمال الولاية لمدة تزيد عن ساعة أمس بعد أن أمر المسؤولون بقطع الكهرباء لفترات محدودة في إطار جهودهم لإنقاذ شبكة الكهرباء من الانهيار وهي المرة الأولى التي يتم فيها قطع التيار الكهربائي على هذا النحو منذ الحرب العالمية الثانية. وقال وزير الخزانة في ولاية كاليفورنيا "إن من المفارقات أن أغنى ولاية في أغنى بلد على الأرض تعاني من مشكلة تعتبر من مشكلات العالم الثالث".

ومن المقرر أن يدلي قادة صناعات التكنولوجيا الحديثة ببيان عن المشكلة التي يخشى بعض المحللين أن تكون بداية النهاية لسمعة كاليفورنيا باعتبارها قاعدة التكنولوجيا.

ويعد القرار الذي اتخذ أمس بقطع الكهرباء عن أجزاء من الولاية نقطة تحول جديدة في الأزمة التي بدأت قبل شهر بعد أن فشلت تجربة بدأ العمل بها منذ عام 1996 لرفع الحد الأقصى لأسعار الجملة للكهرباء مع عدم رفع الأسعار التي يدفعها المستهلكون في الولاية الأكثر ازدحاما بالسكان. وكانت اثنتان من شركات الكهرباء في كاليفورنيا قد أعلنتا عن ديون بلغت 11 مليار دولار بسبب الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء وحذرتا من الإفلاس ما لم يسمح لهما بزيادة تكلفة الكهرباء للمستهلكين.

وقد أقر المجلس التشريعي في الولاية مشروع قرار يسمح لها بشراء التيار الكهربائي بأسعار ثابتة على المدى الطويل وتوزيعه مباشرة للمستهلكين.

المصدر : وكالات