لوران كابيلا أثناء زيارة للجزائر 

أكد الوزير المفوض لشؤون الدفاع في الكونغو أن رئيس الجمهورية لوران ديزيريه كابيلا توفي بعد أن أصيب برصاصتين أطلقهما قائد حرسه الشخصي. وقال غودفروا تشام ليسو في تصريح للصحافيين أثناء زيارة  لليبيا إن كابيلا توفي بعد ساعتين من نقله إلى أحد مستشفيات جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وأضاف أن قائد الحرس الشخصي للرئيس "دخل الى القاعة حيث كان كابيلا يعقد اجتماعا مع عسكريين وأطلق عليه رصاصتين" قبل أن يقتل بدوره على أيدي الحرس الآخرين. وأكد تشام ليسو أن هذا الاعتداء الذي وقع قبل أقل من أربع وعشرين ساعة "عملية مخطط لها من جهات اجنبية, من أوغندا ورواندا والكونغو-برازافيل" ودعا "الشعب الكونغولي إلى الاستعداد للانتقام".

كابيلا 
وكان وزير دفاع زيمبابوي موفين ماهاتشي أعلن في وقت سابق أن كابيلا قتل برصاص أحد مساعديه في عملية اغتيال واضحة. ونقلت وكالة أنباء زيمبابوي الرسمية عن مصادر حكومية أخرى تأكيدها أن كابيلا توفي على متن الطائرة التي كانت تقله إلى زيمبابوي لتلقي العلاج. وتابعت الوكالة أن جثمان كابيلا موجود في هراري وسينقل إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية لدفنه.

وقال مسؤول حكومي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن قرار نقل كابيلا بواسطة الطائرة إلى زيمبابوي اتخذ في اللحظة الأخيرة لكن لسوء الحظ توفي على متن الطائرة.

في غضون ذلك، أعلن دومينيك ساكومبي وزير إعلام جمهورية الكونغو الديمقراطية أن جوزيف ابن الرئيس الراحل لوران كابيلا تولى السلطة. وقال ساكومبي للإذاعة المملوكة للدولة إن حكومة الإنقاذ عقدت جلسة خاصة وقررت إسناد مهمة رئاسة الحكومة وقيادة الجيش للميجر جنرال جوزيف كابيلا.

المتمردون يرحبون

  خلال مباحثات سلام مع المتمردين بوساطة جنوب إفريقيا
ورحب المتمردون بمقتل كابيلا وقال متحدث باسمهم إن الحادث يعبر عن رغبة شعب الكونغو في التغيير, ونفى أن يكون للمتمردين أي دور في العملية.  وقررت جماعات المتمردين على إثر ذلك تشكيل جبهة موحدة. وقال قائد حركة التحرير الكونغولية جين بيير بيمبا إن تشكيل الجبهة الجديدة جاء بعد إعلان مقتل كابيلا.

وأضاف أنه على أساس هذا الاتفاق سوف يتم توحيد الجيوش والأراضي التي تسيطر عليها أجنحة المعارضة المسلحة المختلفة. وذلك في محاولة فيما يبدو لشن حملة عسكرية حاسمة على العاصمة استغلالا لحالة الفراغ الدستوري الراهن في البلاد.

وتتورط في الحرب الأهلية في الكونغو خمس دول مجاورة هي رواندا وأوغندا وناميبيا وزيمبابوي وأنغولا، وتؤيد الدول الثلاث الأخيرة الرئيس الراحل كابيلا.

وقد خلت شوارع العاصمة الكنغولية من المارة بعد ليلة من حظر التجول. ولم تشر الإذاعة الرسمية في البلاد في نشرتها الإخبارية الأولى إلى مقتل الرئيس، لكنها قدمت تعليقا حول الذكرى الأربعين لمقتل أول رئيس للوزراء في الكونغو بعد الاستقلال باتريس لومومبا، الذي اغتيل في 17 يناير/كانون الثاني 1961 بعد أقل من ستة أشهر على الاستقلال عن بلجيكا في 30 يونيو/حزيران.

وجاء في التعليق أن "كابيلا قرر الاستمرار في حمل شعلة لومومبا في الكفاح من أجل وطن مستقل وحر". وذكرت بعض المصادر أن الجيش في الكونغو أعلن مقتل كابيلا، وهي المرة الأولى التي يصدر فيها مثل هذا الإعلان من داخل أروقة الحكم.

وقالت الولايات المتحدة التي كانت تدعم كابيلا إنها تصدق تقارير من مصادر أوروبية وأفريقية بأن لوران كابيلا قتل بعد إطلاق الرصاص عليه أمس، وأكدت أنها تراقب الموقف عن كثب.

ونصح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر مواطني بلاده البالغ عددهم نحو 450 شخصا في الكونغو الديموقراطية بالبقاء في منازلهم بسبب الغموض السياسي في البلاد.

وقد حظي كابيلا منذ توليه السلطة بتأييد الولايات المتحدة ودول أوروبية وأفريقية مجاورة، بيد أنه فشل في إرضاء مؤيديه بسبب وصفه باحتكار السلطة وسط المقربين من أسرته، حيث يشغل ابنه منصب قيادة الجيش، ويشغل ابن أخيه وزارة الداخلية، كما أغضب الأمم المتحدة برفضه تحقيقات حول اتهامات لقواته بارتكاب انتهاكات يرحبون ويشكلون جبهة موحدةلحقوق الإنسان عشية استيلائها على السلطة.

كابيلا عشية توليه الحكم في الكونغو

من جهة أخرى قال وسيط السلام في الكونغو الديموقراطية كيتوميل ماسير إن حادث اغتيال رئيس الكونغو لم يكن حدثا عفويا، بل تحين معارضو كابيلا الفرصة للقضاء عليه. وأضاف ماسير "أن مقتل كابيلا لا يعني نهاية النزاع في الكونغو، بل هو تعقيد لوضع معقد أصلا". وأشار ماسير إلى أن مصير جهوده لإحلال السلام في الكونغو تعتمد على من يخلف كابيلا.

وعكف ماسير الذي كان رئيسا لجمهورية بتسوانا على جمع فصائل الحرب في الكونغو، في إطار حوار وطني جرى التمهيد له بتوقيع اتفاق في لوساكا لوقف إطلاق النار في 10 يوليو/تموز العام الماضي. 

يذكر أن كابيلا تولى السلطة في الكونغو الديموقراطية وهى مستعمرة بلجيكية سابقا غنية بالمعادن في عام 1997 بعد أن أطاح بالديكتاتور موبوتو سيسي سيكو بعد تمرد استمر سبعة أشهر بمساندة من رواندا وأوغندا.

المصدر : وكالات