بيتر هين

أعلنت بريطانيا استعدادها لإظهار مرونة تجاه العراق إذا وافقت بغداد على بدء محادثات تتعلق باستئناف عمليات التفتيش عن الأسلحة بموجب القرار 1284، التي تعتبر شرطاً لازماً لتعليق العقوبات. وتظاهر مؤيدون لرفع العقوبات عن العراق أمام مبنى الأمم المتحدة.
 
وقال الوزير المكلف بشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية بيتر هين في الذكرى السنوية العاشرة لحرب الخليج إنه إذا أظهر الرئيس العراقي استعداداً للتفاوض حول البنود التي سيعمل بمقتضاها مفتشو الأسلحة، وسبل تعليق العقوبات، فإنه سيجد أشخاصاً مستعدين للعمل الجاد معه. وأشار هين إلى أن تلك المرونة ليست مرتبطة بقبول العراق للقرار 1284 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وأشار إلى أن "المرونة" تشمل طرق التفتيش عن الأسلحة، والمناطق التي ستزورها فرق التفتيش، وكذلك مصير عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء، لكنه شدد على أن المرونة ستعتمد على ما سيعرضه الرئيس العراقي للتفاوض.

وتسيطر الأمم المتحدة بشكل كامل على عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء. وقد رفضت لجنة العقوبات الدولية مؤخرا السماح للعراق بإدارة أي عائدات بعيدا عن الرقابة الدولية.

وأضاف هين أن الجميع سيعمل على إظهار حسن النوايا، والتحلي بالمرونة، ولكنه قال إنه لا بديل عن قرار الأمم المتحدة الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول عام 1999 بشأن أعمال التفتيش عن الأسلحة، والذي وصفه بأنه أساس أي محادثات بين العراق والأمم المتحدة.

وقال إن بلاده تريد التوصل إلى تعليق العقوبات، ولكن الطريق إلى هذا الأمر يتم فقط "عبر قرار الأمم المتحدة رقم 1284". ويدعو القرار لتعليق العقوبات بعد ستة أشهر من استئناف أعمال التفتيش عن الأسلحة التي توقفت عام 1998، عندما قصفت قوات أميركية وبريطانية العراق بزعم عدم تعاون بغداد مع فرق التفتيش.

وتتعرض العقوبات المستمرة على العراق منذ عشر سنوات لانتقادات دولية واسعة، بينما ترددت أنباء عن توجه لدى لندن من أجل وقف الغارات على جنوبي العراق، وقالت تقارير صحفية إن المسؤولين البريطانيين يعتقدون بضرورة وقف الغارات، بعد أن باتت خطيرة ومكلفة، ومصدر استياء في المملكة العربية السعودية. ولكن هين قال إن الغارات ستستمر طالما بقي صدام يهدد جيرانه والشيعة والأكراد داخل العراق.

انتقاد أميركي للعراق
وفي واشنطن صعدت الولايات المتحدة انتقاداتها للعراق، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن "صدام حسين يواصل التصدي لشعبه ويصر على رفض التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة لنزع أسلحته، ويبقى تهديدا لجيرانه في المنطقة". وانتقد المتحدث مطالب عدي صدام حسين باعتبار الكويت جزءا من أراضي العراق عند رسم الخرائط. كما انتقد إعلان الرئيس العراقي تخصيص مساعدة بقيمة 95 مليون دولار للأكثر فقراً في الولايات المتحدة.

 

تظاهرة تأييد للعراق في نيويورك
وفي نيويورك اعتقلت الشرطة عددا من المحتجين على العقوبات المفروضة ضد بغداد، وقيدت أيديهم بأربطة بلاستيكية، بعد أن سد نحو أربعين متظاهرا الأبواب المؤدية إلى مقر بعثة واشنطن لدى الأمم المتحدة.

وأقام المتظاهرون صلوات، ورددوا الأغاني، كما لوحوا بلافتات نحو نصف ساعة، بينما راقبتهم قوات الشرطة، وألقت بعد ذلك القبض على 16 منهم.

ووصل المحتجون إلى مقر بعثة الولايات المتحدة الواقع في مواجهة مقر الأمم المتحدة ظهرا، وتجمعوا خارج المبني. ورفع بعض المحتجين لافتات تقول "عقوبات الأمم المتحدة تقتل الأطفال العراقيين" بينما ردد آخرون هتاف "استيقظوا.. الأطفال يموتون".

ونظمت الاحتجاج جماعة (أصوات في البرية) التي تشن حملة لإنهاء العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على العراق منذ غزوه أراضي الكويت عام 1990.

المصدر : وكالات