كابيلا

أكد وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل مصرع الرئيس الكونغولي لوران كابيلا إثر إطلاق أحد حراسه النار عليه. وكان مصدر بارز في الاستخبارات الأوغندية قال إن كابيلا قتل في محاولة انقلابية جرت أحداثها في العاصمة كينشاسا مساء اليوم.

 وقال المصدر في اتصال هاتفي مع مكتب رويترز في كينيا المجاورة إن الوضع الآن غامض، وليس معروفا من الذي يسيطر عليه. وأوضح أنه استقى معلوماته من مصادر استخباراتية في الكونغو.

غير أن وكالة الأنباء البلجيكية نقلت عن مصدر كونغولي في بروكسل قوله إن الكولونيل أدي كابند المستشار العسكري لكابيلا سيتولى مؤقتا السلطة في كينشاسا.

وقال المصدر إن الكولونيل كابند حظي على الفور بدعم أنغولا التي تريد يجنب حدوث "فراغ في السلطة" في كينشاسا.

يذكر أن أوغندا ورواندا المجاورتين للكونغو يدعمان المتمردين الذين يقاتلون للإطاحة بكابيلا منذ أغسطس/ آب 1998. وتقف كل من أنغولا وناميبيا وزيمبابوي مع كابيلا.

وقالت مصادر دبلوماسية في كينشاسا إن تبادلا لإطلاق النار جرى بالقرب من القصر الرئاسي في المدينة، وإن أحد مساعدي الرئيس أمر الجيش بإغلاق المطار والحدود النهرية مع جمهورية الكونغو (برازفيل) المجاورة. كما صدرت أوامر للجيش بالانضباط وللمواطنين بالتزام الهدوء، وفرض حظر التجول من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة الثامنة صباحا.

وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية في بروكسل نقلا عن سفارة بلجيكا في كينشاسا أن الإذاعة والتلفزة في البلاد توقفتا عن البث وقطعت الاتصالات الهاتفية وأغلق المطار، بيد أنه لم يعط تفاصيل عن صحة الرئيس كابيلا.

ويذكر أن محاولات عديدة جرت لإنهاء النزاع في الكونغو (زائير سابقا) ثالث أكبر البلدان الأفريقية مساحة، لكنها لم تحقق نجاحا حيث لم تلتزم بها الأطراف المتحاربة. وبعد مرور 18 شهرا على توقيع اتفاقية لوساكا مايزال النزاع مستمرا. ويخشى محللون أن يتصاعد النزاع في ظل سعي الأطراف المعنية للسيطرة على السلطة. وأدى النزاع إلى نزوح مليوني شخص ولجوء نصف مليون إلى البلدان المجاورة.

وجاء كابيلا إلى السلطة في مايو/ أيار 1997 عقب الإطاحة بالرئيس السابق موبوتو سيسي سيكو، عبر تمرد وعصيان دعمته رواندا وأوغندا. وقد وجد ترحيبا من المجتمع الدولي الذي وضع عليه الآمال لتطوير البلاد التي أصابها الفقر بسبب سياسات موبوتو. لكن كابيلا قرب إليه أقاربه وأصدقاءه مما أغضب منه المستثمرين والغرب.

المصدر : وكالات