فحيمة والمقرحي أثناء المحاكمة
أثار محامو الدفاع الشكوك أثناء المرافعة الختامية في قضية لوكربي حول إثبات المطار الذي زرعت منه الحقيبة الملغومة في طائرة بان أميركان وأسفرت عن مقتل 270 شخصا عام 1988، مما قد يبرئ المتهمين الرئيسيين في القضية.

ورجح وليام تيلور محامي المقرحي في مرافعته أمام المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة وضع الحقيبة الملغومة في مطار هيثرو، وأكد أن زرع الحقيبة في هيثرو يوفر فرصة أفضل لمنفذي الحادث للتأكد من تفجير الطائرة.

وأوضح أن الأدلة أثبتت بما لا يدعو للشك أن الحقيبة الملغومة وضعت في المكان المخصص للأمتعة بالقرب من جدار الطائرة، وهو أفضل مكان توضع فيه لإحداث الضرر المطلوب.

وألمح محامي الدفاع أيضا إلى وجود خلل في إجراءات الأمن بمطار فرانكفورت، محاولا إثبات أن زرع الحقيبة الملغومة يمكن حدوثه هناك. ويعزز ذلك ما قاله في السابق من أن فلسطينيين بألمانيا ربما يكونون وراء هذا الحادث.

وقدم محامي الدفاع اختبارا تفصيليا لطريقة التعامل مع الحقائب في مطار فرانكفورت مشيرا إلى إمكانية صعود الحقيبة إلى الطائرة بطرق مختلفة، موضحا عدم وجود بيان بعدد الحقائب التي وضعت على متن الطائرة المنكوبة في فرانكفورت أو هوية أصحابها.

كما أكد وجود عدد من الحقائب لم يكن لها أصحاب على الطائرة نفسها مشيرا إلى إمكانية استخدام حقيبة مشابهة، وهي طريقة قال إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) سبق أن استخدمتها.

وحاول محامي الدفاع تفنيد أدلة الادعاء التي قدمها الشهود ومن بينها إفادة صاحب المتجر المالطي الذي شهد بأن المقرحي يشبه الرجل الذي باعه ملابس وشمسية كانت في الحقيبة التي ضمت القنبلة.

وقال إن شهادته لا يعتد بها أبدا واصفا الأدلة التي قدمها التاجر بالمشوشة، إذ إن المقرحي لم يكن في مالطا عندما بيعت هذه الأشياء يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1988.

وكان التاجر قد قال للمحكمة إن المقرحي يشبه كثيرا شخصا ليبيا اشترى الملابس والشمسية، ولكنه عاد وقال نفس الوصف على صورة لمحمد أبو طالب عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) وهو لبناني الجنسية كان المشتبه الأول به في قضية لوكربي.

يشار إلى أنه في حال عدم تمكن الادعاء من إثبات وضع حقيبة المتفجرات في الطائرة بمطار مالطا، فمن المرجح إسقاط القضية ضد عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة.

وينفي المتهمان الليبيان في القضية مسؤوليتهما عن انفجار الطائرة التابعة لشركة بان أميركان في رحلتها رقم 103 المتجهة إلى نيويورك فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1988.

ويؤكد الادعاء أن المتهمين الليبيين كانا وراء زرع حقيبة تحتوي على قنبلة مصنوعة يدويا على الطائرة المتجهة إلى فرانكفورت من مطار لوقا بمالطا، ثم نقلت الحقيبة فيما بعد إلى الطائرة المتجهة إلى مطار هيثرو بلندن.

المصدر : رويترز