مواطنون يحملون نعش أحد الضحايا
ارتفعت حصيلة القتلى والجرحى جراء الزلزال العنيف الذي ضرب السلفادور وأميركا الوسطى، ووصل عدد الضحايا إلى 600 شخص، كما أصيب نحو 1800 بجروح، إضافة إلى تدمير 34 ألف منزل تقريبا. وفي حين لايزال أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين قامت السلطات بإخلاء حوالي 18 ألف شخص من منازل اعتبرتها مناطق خطيرة. كما تسبب الزلزال الذي شعر به معظم سكان أميركا الوسطى في انهيارات أرضية ودفن مئات المنازل.

وضرب زلزال قوي المنطقة السبت الماضي، ورجحت مصادر رصد الزلازل قوته بأكثر من 7,6 درجات على مقياس ريختر، ويعتبر الأقوى الذي تشهده المنطقة منذ عشرين عاما.

وأعلن الرئيس السلفادوري فرانشيسكو فلوريس أن عدد ضحايا الزلزال يمكن أن يكون أكبر، وقال إن بلاده طلبت من الحكومة الكولومبية إرسال ثلاثة آلاف نعش، لمساعدة العائلات المعوزة على دفن ضحاياها، وأشار إلى أن الخسائر المادية لا تحصى.

وسقط معظم القتلى على امتداد الساحل المطل على المحيط الهادي في الجنوب الغربي قرب مركز الزلزال. ودمر الزلزال أحياء كاملة ودفن المئات تحت الأنقاض. وقالت فرق الإنقاذ إن معظم الأشخاص المفقودين يقيمون قرب العاصمة، حيث أدى انزلاق أرضي إلى طمر 500 مسكن تقريبا.

منازل دمرها الزلزال
وتسبب الزلزال في قطع الطرق الرئيسية، إضافة إلى انقطاع الكهرباء والاتصالات الهاتفية وإمدادات المياه عن معظم أنحاء البلاد. وقد أعيد افتتاح المطار الرئيسي في العاصمة سان سلفادور بعد إغلاق دام 24 ساعة، كما أعيد التيار الكهربائي لبعض المناطق في سان سلفادور الليلة الماضية، في حين مازالت مناطق ريفية كثيرة بلا كهرباء، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات توزيع المياه للمواطنين.

ودعا الرئيس السلفادوري الذي أشرف بنفسه علىعمليات الإغاثة المواطنين إلى البقاء في منازلهم خشية إصابتهم جراء الانهيارات الأرضية المتوقع أن تلي الزلزال وتوابعه. وأفادت مصادر رصد الزلازل أن أكثر من 660 هزة أرضية ضربت السلفادور في اليوم التالي للزلزال، لم تتجاوز قوتها 4,3 على مقياس ريختر. وقد أعلنت السلطات في سلفادور عن حالة طوارئ لثلاثة أيام.

عدد من الجرحى ينامون في العراء
وفي نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن تعازيه للسلفادور، ودعا المجموعة الدولية إلى تقديم مساعدة سخية. ووعد بأن تبذل الأمم المتحدة الجهود الممكنة لمساعدة المتضررين".

ومن الدول التي قدمت أو وعدت بمساعدة السلفادور حتى الآن الولايات المتحدة والمكسيك وتايوان وإسبانيا وتركيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وهولندا وكولومبيا وفنزويلا، بالإضافة إلى غواتيمالا حيث تعرضت للزلزال نفسه، مما أودى بحياة ستة أشخاص.

وامتد تأثير الزلزال بالإضافة إلى السلفادور وغواتيمالا إلى كل من نيكاراغوا وهندوراس إلى جانب ولاية تشاباس جنوبي المكسيك. يذكر أن زلزالا عنيفا ضرب السلفادور قبل خمسة عشر عاما تسبب في مصرع ألف شخص على الأقل.

المصدر : وكالات