رسم للمقرحي وفحيمة أثناء المحاكمة

تستعد هيئة محكمة لوكربي التي تنظر في قضية الليبيين المشتبه بتورطهما في انفجار طائرة بان أميركان فوق لوكربي الأسكتلندية عام 1988 لإصدار حكمها النهائي في القضية الأيام القليلة القادمة. ويتزامن ذلك مع سعي محموم من هيئة الدفاع لفتح ثغرات قانونية في أحد البنود الرئيسية في حجة الادعاء.

ومن المحتمل أن يصدر القضاة الأسكتلنديون الذين ينظرون في القضية حكمهم النهائي الجمعة القادمة. لكن الخبراء القانونيين يتوقعون أن يتمهل القضاة لأسابيع أخرى قبل أن يصدروا حكمهم في القضية.

ودفع المشتبه بهما عبد الباسط علي المقراحي والأمين الخليفة فحيمة ببراءتهما من تهمة وضع حقيبة ملغومة بقنبلة في طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة بان أميركان.

وقد انفجرت الطائرة في الجو فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية بعد توقفها في هيثرو في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1988، مما أدى إلى مقتل 270 شخصا كانوا على متنها.

وسيواجه المتهمان حكما بالسجن مدى الحياة حال إدانتهما بتهمة القتل بموجب القانون الأسكتلندي الذي تجرى على أساسه.

وفي مرافعته الأخيرة الأسبوع الماضي اتهم المدعي ألاستير كامبل المقراحي وفحيمة بوضع العبوة في حقيبة بدون صحبة مسافر في مطار لوكا في مالطا ونقلت لاحقا في فرانكفورت حيث جرى تحميلها على الرحلة رقم 103 لطائرة بان أميركان المنكوبة. وكانت الطائرة الأميركية متجهة إلى لندن عن طريق نيويورك. وخلص كامبل إلى أن الدليل يعد دامغا إلى حد كبير على حد قوله.

وتعد معرفة من أين بدأت رحلة الحقيبة التي احتوت القنبلة أمرا أساسيا في القضية. وإذا استطاع الدفاع إقناع هيئة المحكمة التي تضم ثلاثة قضاة أن الحقيبة لم تأت أصلا من مالطة أو أنها قد تكون وضعت في فرانكفورت فإن بندا رئيسيا في حجة الادعاء سينهار.

وزعم أحد محامي الدفاع عن المتهمين ويليام تايلور أن خلية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة في ألمانيا كان لديها الوسائل والدافع لمهاجمة طائرة شركة بان أميركان. وادعى أنه من غير الممكن استبعاد نشاطات الجبهة الشعبية ونواياها.

وقال تايلور إن إجراءات الأمن قوية في مطار لوكا بمالطا حيث يقول ممثلو الادعاء إن فحيمة كان يعمل مديرا لمكتب الخطوط الجوية الليبية واستغل دوره لتدبير مؤامرة التفجير.

وشدد على أن إجراءات أمن الحقائب في مطار فرانكفورت أكثر تراخيا حيث يرتكب عمال الحقائب أخطاء وتقصيرا بسبب الزحام الشديد الذي يواجهونه أثناء العمل.

المصدر : الجزيرة