آثار الدمار في كولومبيا

أعلن المتمردون اليساريون في كولومبيا أنهم غير عازمين على الإفراج عن أسرى القوات الحكومية لتحريك محادثات السلام بينهم وبين الحكومة، وقالوا إنهم سيفرجون عن المرضى منهم مقابل الإفراج عن عدد من المتمردين.
 
وأبلغ كبير مفاوضي القوات الثورية إيفان ريوس أمهات الأسرى خلال اجتماعه بهن بأن الأنباء التي ذكرت أن الحركة تنوي الإفراج عن بعض الأسرى غير صحيحة. وبدلا عن ذلك ستقوم بالإفراج عن عدد ضئيل من المرضى مقابل إفراج الحكومة عن عدد مماثل من أفراد الحركة الموجودين في سجونها.

وذكرت تقارير صحفية الأسبوع الماضي أن القوات المسلحة الثورية الكولومبية أكبر الحركات اليسارية المتمردة في كولومبيا تنوي الإفراج عن 150 رهينة من جملة نحو 500 عسكري تحتجزهم، لتحريك المحادثات المتوقفة مع الحكومة. وجددت تلك التقارير الآمال في تحقيق سلام ينهي أربعين عاما من حرب راح ضحيتها نحو 35 ألف مدني خلال السنوات العشر الأخيرة.

وكانت القوات المسلحة الثورية قد انسحبت من محادثات سلام استمرت عامين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن اتهمت الحكومة بعدم الوقوف بحزم أمام العمليات التي تقوم بها المليشيات اليمينية المناوئة والمسؤولة عن مقتل العديد من المدنيين في كولومبيا.

وتقرر الحادي والثلاثين من الشهر الحالي موعدا نهائيا يقرر فيه الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا ما إذا كان سيسمح لحركة التمرد اليسارية بمواصلة استخدام المنطقة التي يحتلونها في الجنوب منطقة منزوعة السلاح.

ويتعامل باسترانا بحزم شديد تجاه الحركة منذ عملية الاغتيال التي طالت رئيس لجنة السلام بالمجلس التشريعي الكولومبي الشهر الماضي، والتي نفت الحركة مسؤوليتها عنها الجمعة الماضية.

وثارت المخاوف من أن تتصاعد العمليات العسكرية هذا العام على خلفية المساعدات المالية التي قدمتها الولايات المتحدة لكولومبيا، وقيمتها مليار دولار لمحاربة تجارة المخدرات، والتي تعتمد عليها الحركات المتمردة في تمويل عملياتها.

وغادر كبير المفاوضين الحكوميين كاميلو غوميز إلى هافانا لمواصلة المحادثات التمهيدية الرامية إلى الإعداد لمحادثات السلام مع المليشيات اليمينية، التي تريد منطقة منزوعة السلاح خاصة بها. وعلى صعيد المواجهات أعلن الجيش الكولومبي الاثنين أنه قتل خمسة من أفراد الحركة الثورية اليسارية في هجومين منفصلين.

المصدر : رويترز