ارتفع عدد ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب السلفادور إلى مقتل 400 شخص وإصابة نحو 800 آخرين بجروح. وما زال أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين. إلا إن رئيس السلفادور أكد أن عدد الضحايا يمكن أن يكون أكبر من الرقم المعلن. كما تسبب الزلزال الذي شعر به معظم سكان أميركا الوسطى في انهيارات أرضية ودفن مئات المنازل.

وضرب زلزال قوي السبت الماضي المنطقة، ورجحت مصادر رصد الزلازل قوته بأكثر من 7,6 درجات على مقياس ريختر، ويعتبر الأقوى الذي تشهده المنطقة منذ عشرين عاما.

وأفادت حصيلة جديدة غير نهائية وزعتها الشرطة السلفادورية ولجنة الطوارئ الوطنية أن الزلزال أوقع 403 قتيلا و779 جريحا ومئات المفقودين، ودمر 7934 منزلا بالكامل وألحق أضرارا بحوالي 18 ألف مبنى.

منزل من بين المئات دمرها الزلزال
لكن الرئيس السلفادوري فرانشيسكو فلوريس قال إن عدد ضحايا الزلزال يمكن أن يكون أكبر، ووصف الحصيلة الأخيرة بأنها "مؤقتة", وأعلن أن بلاده طلبت من الحكومة الكولومبية إرسال ثلاثة آلاف نعش لمساعدة العائلات المعوزة على دفن ضحاياها، وأشار إلى أن الخسائر المادية لا تحصى.

وقالت لجنة الطوارئ العامة إنه تم إجلاء نحو 1350 شخصا، وكانت اللجنة قد قدرت في وقت سابق أن نحو 1200 شخص هم في عداد المفقودين.

وسقط معظم القتلى على امتداد الساحل المطل على المحيط الهادي في الجنوب الغربي قرب مركز الزلزال. ودمر الزلزال أحياء كاملة ودفن المئات تحت الأنقاض.

وقالت فرق الإنقاذ إن معظم الأشخاص المفقودين يقيمون قرب العاصمة، حيث أدى انزلاق أرضي إلى طمر 500 مسكن تقريبا.

وتسبب الزلزال في قطع الطرق الرئيسية كما انقطعت الكهرباء والاتصالات الهاتفية وإمدادات المياه عن معظم أنحاء البلاد. وقد أعيد افتتاح المطار الرئيسي في العاصمة سان سلفادور بعد إغلاق دام 24 ساعة، كما أعيد التيار الكهربائي لبعض المناطق في سان سلفادور الليلة الماضية في حين مازالت مناطق ريفية كثيرة بلا كهرباء، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات توزيع المياه للمواطنين.

ودعا الرئيس السلفادوري الذي أشرف بنفسه في عمليات الإغاثة المواطنين إلى البقاء في منازلهم خشية إصابتهم جراء الانهيارات الأرضية المتوقع أن تلي الزلزال وتوابعه.

وقال إن بلاده طلبت من الحكومة الكولومبية إرسال ثلاثة آلاف نعش لمساعدة العائلات المعوزة على دفن ضحاياها.

وأفادت مصادر رصد الزلازل أن أكثر من 660 هزة أرضية ضربت السلفادور يوم أمس لم تتجاوز قوتها 4,3 على مقياس ريختر. وقد أعلنت السلطات في سلفادور عن حالة طوارئ لثلاثة أيام.

جرحى الزلازل لا مكان لهم في المستشفى بسبب امتلائه
وفي نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن تعازيه للسلفادور ودعا المجموعة الدولية إلى تقديم مساعدة سخية. ووعد بأن تبذل الأمم المتحدة كل الجهود الممكنة لمساعدة المتضررين". وشكر عنان الحكومات والأفراد على المساعدة التي قدموها للسلفادور.

ومن الدول التي قدمت أو وعدت بمساعدة السلفادور حتى الآن الولايات المتحدة والمكسيك وتايوان وإسبانيا وتركيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وهولندا وكولومبيا وفنزويلا بالإضافة إلى غواتيمالا التي عانت من الزلزال الذي أودى بحياة ستة أشخاص حتى الآن.

وسارع عدد من الدول بإرسال معونات إغاثة للسلفادور شملت أموالا وإمدادات طبية وأغطية. وتقوم كلاب مدربة بمساعدة فرق الإنقاذ في البحث عن الأشخاص المتوارين تحت الأنقاض.

وامتد تأثير الزلزال بالإضافة إلى السلفادور وغواتيمالا إلى كل من نيكاراغوا وهندوراس إلى جانب ولاية تشاباس جنوبي المكسيك.

يذكر أن زلزالا عنيفا ضرب السلفادور قبل خمسة عشر عاما تسبب في مصرع ألف شخص على الأقل.

المصدر : وكالات