ذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب في المعارض العالمية
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مساء أمس أن سلاح البحرية سيتخلص من قذائف تحتوي على يورانيوم منضب موجودة في 14 سفينة حربية، عقب توقف إنتاجها من الشركة الأميركية المصنعة لها.

وتستخدم قذائف اليورانيوم المنضب في نظام فالانكس الأميركي المضاد للصواريخ، والذي تزود به المدمرات البريطانية من طراز 42، وثلاث سفن أخرى تابعة لسلاح البحرية البريطاني.

وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن الشركة الأميركية قررت إيقاف تصنيع هذه القذائف، مما لم يدع خيارا أمام سلاح البحرية البريطاني سوى التخلص من تلك القذائف.  وأضاف المتحدث أن الوزارة كانت على علم بوجود مخاطر قد تكون مرتبطة باليورانيوم المنضب، لكنه أكد عدم وجود دليل يربط بين ارتفاع نسبة السرطان واستخدام الجنود لهذه القذائف.

وذكرت مجلة تايمز البريطانية أن الشركة الأميركية المصنعة قد اتخذت قرارها هذا بعد تصاعد القلق من تزايد حالات الإصابة بأمراض مثل السرطان لدى جنود شاركوا في معارك الخليج والبلقان التي استخدمت فيها قذائف اليورانيوم المنضب.

وأوضحت التايمز أن سلاح البحرية الأميركي بدأ منذ عشر سنوات التخلص من قذائف اليورانيوم المنضب، واستبدلها بقذائف مصنعة من (التنغستين) وهو معدن غير مشع، ولا يسبب أضرارا مثل اليورانيوم المشع.

ثلاثمائة صربي ضحايا اليورانيوم المنضب
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن نحو ثلاثمائة لاجئ صربي توفوا جراء إصابتهم بالسرطان. وأضافت أن منازل هؤلاء داخل العاصمة البوسنية سراييفو قد قصفت عام 95 بقذائف  بذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب.

وأكد مراسل الصحيفة روبرت فيسك في مقال من منطقة الحدث في البوسنة أن الاشخاص الذين قضوا بمرض السرطان وسرطان الدم هم من ضمن خمسة آلاف صربي غادروا منازلهم في حي هادييتشي بعد تعرضه لغارات حلف الأطلسي في صيف عام 1995.

وأضاف أن ذلك كان مثل وباء وقع على هؤلاء الناس، مشيرا إلى أن جميع الناجين مقتنعون بأن الأعراض التي تنتابهم ناجمة عن غارات المقاتلات الأميركية إي-10 التي ألقيت على مصانع في منطقتهم، واستخدمت فيها قذائف اليورانيوم المنضب.

يشار إلى أن واشنطن ولندن تنفيان وجود أي دليل علمي على أن الذخائر الحاوية على اليورانيوم المنضب -والتي استخدمت إبان حرب البوسنة بين عامي 1994 و1995 وحرب كوسوفو عام 1999- هي مصدر انتشار أمراض السرطان.

المصدر : الفرنسية