حثت لجنة أميركية يرأسها وزير الدفاع المرشح دونالد رمسفيلد الولايات المتحدة على الاستعداد لنشر أسلحة في الفضاء لمواجهة المخاطر المتنامية، رغم معارضة عدد كبير من الدول وتعارض ذلك مع اتفاقات دولية أقرتها واشنطن.
ويتوقع المراقبون أن تكون هذه القضية محور اهتمام الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جورج بوش.
وترأس رمسفيلد اللجنة التي تضم 13 عضوا حتى الثامن والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لكنه تنحى بعد ذلك استعدادا لجلسات استماع أمام مجلس الشيوخ قبل تثبيته في منصبه.

وبررت اللجنة طلبها بأن أميركا يجب أن تحتفظ بما أسمته "خيار نشر أسلحة في الفضاء لردع التهديدات والدفاع ضد الهجمات على المصالح الأميركية إذا اقتضت الضرورة". وأشارت إلى أن واشنطن يجب أن تراجع الالتزامات الحالية الخاصة بالحد من الأسلحة "في ضوء الحاجة المتنامية لمد الإمكانات الرادعة إلى الفضاء".

وأشارت اللجنة إلى أن واضعي السياسة الأميركية يجب أن يعمدوا إلى دعم التسلح عبر الفضاء وتطوير قدرات في هذا المجال بما في ذلك نظم أسلحة يمكنها الدفاع عن مصادر القوة في مداراتها وتعزيز القوات الجوية والبرية والبحرية.

وكان الكونغرس قد أنشأ اللجنة لتقييم عمليات فضائية تدعم الأمن القومي الأميركي. وتضم اللجنة إلى جانب وزير الدفاع وليم كوهين قادة اللجان المختصة بالشؤون الدفاعية في الكونغرس الأميركي.

ويرى المراقبون أن رمسفيلد سيتمكن من تنفيذ توصيات اللجنة التي صادق عليها الأعضاء بالإجماع فور تولي بوش الرئاسة يوم 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، إذا أقر مجلس الشيوخ ترشيحه كما هو متوقع.

ويرى محللون أن أي خطوة أميركية تجاه إضفاء الصفة العسكرية على الفضاء ستثير مشاكل مع الصين وروسيا ودول أخرى تسعى إلى حظر أسلحة الليزر الفضائية، ومواجهة مشروع نظام صاروخي أميركي يعد رمسفيلد من أشد المتحمسين له.

وقالت اللجنة في تقريرها أن بإمكان أعداء خارجيين منهم جماعات ثوار شراء وسائل تعطيل أو تدمير الأقمار الصناعية الأميركية وشبكات اتصالاتها والمحطات الأرضية التي تتحكم فيها وتقوم بتحليل بياناتها.

وزعمت اللجنة أن ممن لديهم قدرات تعطيل الأقمار الصناعية التجارية الأميركية روسيا والصين وإيران وكوبا والعراق وكوريا الشمالية.

يذكر أن الولايات المتحدة تعد من أكثر الدول التي تعتمد على الفضاء في تشغيل مرافق بنيتها التحتية العسكرية والمدنية ذات التكنولوجيا العالية، رغم توقيعها عدة اتفاقات دولية تحظر الأنشطة العسكرية في الفضاء وتمنع على سبيل المثال أي اختبارات نووية فيه.

المصدر : رويترز