مقاتلون كشميريون- من الأرشيف
دعا قائد الجيش الهندي الجنرال سندراجان بادمانبان إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنته بلاده من جانب واحد منذ بداية شهر رمضان الماضي إلى ما بعد أواخر يناير/كانون الثاني الحالي، نظرا لاستفادة بلاده منه أكثر مما استفاد منه المقاتلون الكشميريون، مؤكدا "أن القرار في النهاية يبقى في يد الحكومة الهندية".

وأشار الجنرال بادمانبان إلى أن الاشتباكات بين القوات الهندية والباكستانية على طول الخط الفاصل بين البلدين قد توقفت عمليا منذ أن دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الأول الماضي، وانحسر تبعا لذلك عدد المقاتلين الكشميريين الذين يتسللون إلى الجانب الهندي من الحدود.

ونسب الجنرال الهندي الهجمات التي وقعت أثناء وقف إطلاق النار الذي سينتهي نهاية الشهر الحالي، إلى جماعات مسلحة من خارج كشمير، وقال "إن الجماعات المسلحة في الإقليم منهكة، ولا تفعل شيئا على الأرض".

وتتهم نيودلهي باكستان بتدريب وتسليح المقاتلين، وإرسالهم إلى كشمير، لكن إسلام آباد تنفي هذه الاتهامات.

وتأتي تصريحات الجنرال بادمانبان في الوقت الذي تجددت فيه مساعي السلام بين الهند وباكستان. ويرى المراقبون أن من شأن هذه المساعي التمهيد لمحادثات مباشرة بين البلدين بعد توقفها العام الماضي. وقد تجاوبت باكستان بشكل كبير مع وقف الهند لإطلاق النار، وأمرت قواتها باتخاذ أعلى درجات ضبط النفس قبل تخفيضها عدد هذه القوات في منطقة الحدود.

وكانت الفصائل الكشميرية المسلحة قد رفضت وقف الهند لإطلاق النار، وتعهدت بمواصلة العمليات العسكرية في كشمير، بعد أن اتهمت نيودلهي بالسعي لكسب التعاطف الدولي.

وتخوض الفصائل الكشميرية المسلحة قتالا ضد الهند منذ 11 عاما في إقليم كشمير الذي تقطنه أغلبية مسلمة، وأسفرت تلك المواجهات عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص.

يذكر أن الهند وباكستان -وكل منهما دولة نووية- قد خاضتا حربين بسبب إقليم كشمير، وكانتا على شفا حرب ثالثة العام الماضي إثر احتلال بعض المقاتلين الكشميريين منطقة استراتيجية في مرتفعات كارغيل شمالي كشمير.

المصدر : رويترز