جنديان حكوميان يتسوقان
في إحدى مدن جفنا
قال قائد القوات السريلانكية في شمال شبه جزيرة جفنا إن قواته تسيطر تماما على الأوضاع في المنظقة، بعد قتال عنيف استمر أربعة أشهر ضد متمردي حركة نمور التاميل لاسترداد المواقع التي استولوا عليها في وقت سابق.

وأكد الجنرال أنطون ويجندرا أن الهدوء يسود شبه جزيرة جفنا الآن. وقال إن القوات الحكومية فرضت سيطرتها من جديد على كل المنطقة باستثناء معبر الفيل الاستراتيجي الذي احتله المتمردون بعد قتال عنيف بين الجانبين في مايو/ أيار الماضي. ولم تصدر أي تعليقات حول هذه التصريحات حتى الآن من جانب حركة نمور التاميل.

وكان القتال الدائر في شبه جزيرة جفنا أجبر الحكومة على زيادة قواتها العسكرية هناك. وبدأت في سبتمبر/ أيلول الماضي حملة عسكرية عنيفة دفعت المتمردين إلى إخلاء مدينة جفنا.

ورفضت الحكومة هدنة أعلنها نمور التاميل في وقت سابق من هذا الشهر، وقال ويجندرا إن المتمردين يحاولون استغلال الهدنة لاستعادة قواهم التي أنهكتها الهجمات الحكومية في الشمال وترتيب أوضاعهم وإعادة تسليح أنفسهم.

وتأتي هذه التطورات في وقت يقوم فيه المبعوث الخاص النرويجي إريك سولهيم بزيارة إلى سريلانكا يلتقي أثناءها الرئيسة تشاندريكا كوماراتونغا في كولومبو، في إطار جهود بلاده لدفع عملية السلام بين الحكومة والمتمردين.

يذكر أن متمردي نمور التاميل يقاتلون الحكومة منذ عام 1983 من أجل انفصال الأقاليم الشمالية والشرقية التي تقطنها غالبية تاميلية عن سريلانكا.

وكان اجتماع سولهيم مع زعيم حركة نمور التاميل فيلوبيلاي برافاكاران قبل شهرين قد أنعش الآمال في أن يستأنف الجانبان محادثات سلام في أقرب وقت، خاصة بعد إعلان الحركة قبل أعياد الميلاد وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لمدة شهر.

وأجرى المبعوث النرويجي أمس لقاءات مع رئيس الوزراء السريلانكي وزعيم المعارضة. لكن مسؤولين برلمانيين قالوا إنه ليس من الواضح ما إذا كان المبعوث يحمل أفكارا ومقترحات جديدة يمكن أن تسهم في إعادة الجانبين إلى مائدة الحوار.

يذكر أن شبه جزيرة جفنا كان مسرحا لأشرس المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين العام الماضي والتي خلفت نحو أربعة آلاف قتيل، مسجلة أكبر رقم للضحايا في تاريخ النزاع المستمر منذ 18 عاما، والذي تشير التقديرات الحكومية إلى أنه أودى بحياة أكثر من 64 ألف شخص.

وكانت الحكومة والحركة قد أعربا من قبل عن نيتهما في إجراء محادثات تنهي هذه الحرب العرقية، إلا أن كلا الطرفين اتهم الآخر بعدم رغبته في الحوار.

المصدر : وكالات