قندهار- مراسل الجزيرة نت

دبابة لطالبان ترفع علم الحركة
نفى الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية اتهامات التطرف الموجهة لحركته. وقال في كلمته التي بعث بها ردا على أسئلة الجزيرة نت إن طالبان ليست منظمة سياسية، كما رفض اتهامات أخرى بتلقي الحركة التي تسيطر على نحو 90% من أراضي أفغانستان أي دعم خارجي. وقال في تصريحات مكتوبة بعث بها إلى الجزيرة نت إن مشكلة الحركة تكمن في قلة وسائلها الإعلامية.

وقال عمر إن العقوبات الجديدة التي قرر مجلس الأمن الدولي فرضها على أفغانستان لإرغام الحركة على تسليم المنشق السعودي الأصل أسامة بن لادن هي "حصار من قبل روسيا وأميركا" وهو "ليس بالأمر الجديد". وأضاف "سنتصرف إزاء الحصار كما تصرف رسول الله إزاءه، لا نزيد على ذلك ولا ننقص"، مشيراً إلى أن الحصار كان يفرض على المسلمين الأوائل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم "لنفس الأسباب التي يفرض علينا الحصار الآن بها". لكنه لم يعط مزيداً من التفاصيل حول سبل مواجهة العقوبات المفروضة على بلاده.

وأشار عمر إلى جزء من سيرة حياته باقتضاب شديد، وقال إنه قرر مع مجموعة من طلبة العلم تشكيل حركة طالبان لتخليص أفغانستان من "الحروب الداخلية بين التنظيمات الجهادية"، وأضاف "لم يكن هناك حاكم ولا حكومة في أفغانستان" قبل ظهور الحركة واكتساحها أراضي الدولة التي مزقتها الحرب.

وحول الانتصارات السريعة التي حققتها الحركة قال عمر "كان توكلنا واعتمادنا على الله، وبدأنا العمل فكانت النتائج إيجابية (..) وهذا الكلام لا يفهمه إلا أصحاب العقيدة.. أما غيرهم فلا يصدقونه، بل يقولون بأننا كنا منظمة سياسية وكان وراءنا من يوجهنا".

وأشاد الملا عمر بحركته التي قال إن قوتها المعنوية والروحانية أدت إلى اتحاد الولايات المتحدة وروسيا ضد بلاده، وقال "لم يسبق في التاريخ أن تكون روسيا وأميركا متحدتين لمحاربة دولة صغيرة مثل أفغانستان رغم وجود الخلافات الكبيرة بينهما، لكنهما وقفتا في خندق واحد ضد أفغانستان وحركة طالبان. فيبدو من هذا أن طالبان لها قوة معنوية وروحانية ترعب روسيا وأميركا" على حد تعبيره.

(النص الكامل لكلمة ملا عمر ردا على أسئلة الجزيرة نت)

المصدر : الجزيرة