شرودر محاطا بالصحفيين في برلين

عين المستشار الألماني جيرهارد شرودر زعيمة حزب الخضر وزيرة للزراعة كما عين نائبة رئيس البرلمان يولا شميدت وزيرة جديدة للصحة، في تعديل وزاري يستهدف استعادة الثقة في حكومته التي اهتزت بسبب انتشار مرض جنون البقر.

وكان وزيرا الزراعة والصحة السابقان قدما استقالتيهما بسبب انتقادات واسعة وجهت لهما لسوء تعاملهما مع مشكلة مرض جنون البقر، ووصلت الانتقادات إلى المستشار شرودر نفسه بسبب أسلوبه في إدارة الأزمة.

ووصفت وسائل الإعلام الألمانية شرودر بأنه فقد لمسته السحرية في إدارة الأزمات. كما كانت الصحف الألمانية قد تنبأت بأن تكون وزيرة الصحة أندريا فيشر ووزير الزراعة كارل هاينز فونكي أول ضحايا على مستوى الوزراء في أوروبا لمرض جنون البقر وهو ما حدث بالفعل.

وبالاستقالتين الأخيرتين يصل عدد الاستقالات من إدارة شرودر التي تولت السلطة قبل عامين سبع استقالات وهو معدل مقلق في النظام الألماني المستقر عادة.
ويتألف مجلس وزراء شرودر من 17 عضوا من بينهم العديد الذين تحيط بهم المشكلات الشخصية والسياسية.

وقالت الصحف إن شرودر نفسه اكتسب عادة مقلقة تتمثل في فقده للمبادرة السياسية وأصبح يتعلق بوزراء غير مقبولين لفترات طويلة حتى يضطر للتخلي عنهم مع تزايد الضغوط عليهم لتقديم استقالاتهم.

وفي ما يتعلق بمشكلة جنون البقر فقد اكتشفت ألمانيا عشر حالات مؤكدة من المرض منذ طرح الفحص الإجباري للماشية في أواخر العام الماضي مما أثار مخاوف من أن تتعرض البلاد للإصابة بمرض مرتبط به يصيب البشر كان قد أودى بحياة 80 شخصا على الأقل في بريطانيا وحدها.

ويواجه شرودر أزمة مزدوجة في مساعيه للحفاظ على مصداقية حكومته، واستعادة الثقة بلحم البقر الألماني. وقام شرودر بإسناد سلطات جديدة إلى الوزيرة المعينة من حزب الخضر تتعلق بضمان سلامة المحاصيل الزراعية والأغذية وحماية المستهلك. ويرى المراقبون أن انتشار مرض جنون البقر يفرض تحديات صعبة على المستشار لاسيما وأنه يتزامن مع قرب الانتخابات العامة.

يذكر أن أزمة جنون البقر تجتاح العديد من الدول الأوروبية ومنها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا. وكانت ألمانيا انضمت للقائمة بعد اكتشاف عشر حالات مؤكدة من جنون البقر فيها منذ بدء حملة الفحص الإجباري للماشية أواخر العام الماضي.

المصدر : وكالات